عبر حزب الأصالة والمعاصرة عن رفضه لمتابعة رئيس فريقه بمجلس النواب أحمد التويزي، على خلفية تصريحاته حول لجوء بعض مطاحن القمح إلى “طحن الورق”، ودعا إلى احترام حصانته.
وقال الحزب، في بلاغ له، إنه يتابع “بقلق بالغ” التداعيات التي اتخذتها تصريحات التويزي، في إطار “ممارسته لدوره الرقابي” داخل لجنة المالية بمجلس النواب، معربا عن أسفه “لمختلف التداعيات الإعلامية والسياسية والقضائية التي اتخذها هذا الملف الذي يهم الدفاع عن جزء من المال العام يتم تخصيصه دعما للدقيق”.
وجاء في بلاغ الحزب بأن “السيادة للأمة تمارسها بطريقة غير مباشرة عبر ممثليها الذين تختارهم في المؤسسات المنتخبة بالاقتراع الحر والنزيه والمتنظم، فإن رد فعل بعض لوبيات الفساد لن يثني التويزي وهو يمارس مهامه البرلمانية ومعه باقي برلماني الحزب من ممارسة مهامهم الدستورية كاملة، وعلى رأسها الدفاع عن قضايا الأمة وعن مصالحها العليا ومحاربة الفساد”.
وفيما يتعلق بما يروج حول إجراءات قضائية بالاستماع للتويزي، أشار الحزب إلى أن النظام الدستوري للمملكة “يقوم على أساس فصل السلط وتوازنها وتعاونها، وبأن أعمال السلطة القضائية مستقلة ولا يمكن التدخل في القضايا المعروضة على القضاء”، مشيدا بـ”الجهود التي تقوم بها السلطة القضائية بمختلف مكوناتها حماية لحقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون”.
ودعا “البام” إلى “الاحترام الكامل لمضمون الفصل 64 من الدستور الذي يمنع متابعة أي عضو من أعضاء البرلمان ولا البحث عنه، ولا إلقاء القبض عليه، ولا اعتقاله ولا محاكمته بمناسبة إبداء الرأي ما عدا إذا كان الرأي المعبر عنه يجادل في النظام الملكي أو الدين الإسلامي أو يتضمن ما يخل بالاحترام الواجب للملك”.
وأكد الحزب على أن “بناء دولة المؤسسات خيار لا رجعة فيه، وهو مسؤولية جماعية، مؤسسات وأشخاص، ومن تم فإن الحزب يدعو الجميع إلى التحلي بالاحترام الكامل لروح الدستور وعدم المس أو التضييق على حرية السيدات والسادة ممثلي الأمة وهم يمارسون اختصاصاتهم الدستورية والقانونية”.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط أمر بفتح بحث قضائي بخصوص ما أثير من معطيات حول خلط أو “طحن” الورق مع الدقيق، عقب التصريحات التي أدلى بها رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب.
وكان التويزي اتهم، ضمن تصريحاته خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، مطاحن الحبوب بطحن الورق وخلطه مع الدقيق المدعم الذي يباع للمواطنين، داعياً إلى “معالجة الموضوع بجدية، سواء في هذه الحكومة أو في الحكومة المقبلة، لكون هذا الدقيق من المستحيل أن يتم تناوله”.
وبعد الجدل الذي أعقب هذه التصريحات، تراجع التويزي عن مضمون حديثه، موضحا أنه عبارة “طحن الورق عوض الدقيق” تعبير مجازي أرد منه الإشارة إلى “فساد يرتبط بتزوير الفواتير من طرف المطاحن التي تستفيد من دعم الدولة لهذه المادة”.