• القانون 08.12.. نقابات وهيئات القطاع الخاص للأطباء تطرح تعديلات وتدعو إلى إصلاح شامل للهيئة الوطنية
  • تحصين حق الملكية واستقرار المعاملات.. إصلاح جديد في التوثيق العقاري
  • يونس العيناوي: نائل اختار المغرب منذ البداية والركراكي لعب دورا حاسما في انضمامه للأسود
  • وهبي: لن نلعب تحت ضغط الحسابات… ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك
  • المحمدي: هدفنا إسعاد الجماهير المغربية ومواصلة التألق
عاجل
الجمعة 28 نوفمبر 2025 على الساعة 10:46

توشيح للقيادة واعتراف بالريادة واطمئنان على المستقبل.. المغرب غرفة عمليات الأمن العالمي (فيديوهات وصور)

توشيح للقيادة واعتراف بالريادة واطمئنان على المستقبل.. المغرب غرفة عمليات الأمن العالمي (فيديوهات وصور)

محمد محلا (تصوير: محسن الكاطع وخالد شوري)- من مراكش
لم تكن القاعة الكبرى لقصر المؤتمرات بمراكش، مساء أمس الخميس، مجرد فضاء لاختتام حدث دولي، بل كانت مسرحا للحظة اعتراف نادرة في عالم الاستخبارات والأمن الذي يميل عادة إلى الصمت، فوسط تصفيق حار ووقوف جماعي لقادة الشرطة القادمين من 196 دولة، انحنى الدكتور أحمد ناصر الريسي ليضع وسام الأنتربول من الطبقة العليا، على صدر عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، في مشهد اختزل كل حكاية الأيام الأربعة التي عاشتها المدينة الحمراء.
هذا الوسام الرفيع الذي يعد أرقى تكريم تمنحه المنظمة سامي الشخصيات الدولية، لم يكن لشخص المدير العام للأمن الوطني فحسب، بل كان توقيعا دوليا على نجاعة العقيدة الأمنية المغربية التي نجحت في تحويل المملكة، بتوجيهات ملكية، من دولة مستهلكة للخطط الأمنية إلى دولة منتجة لها، وشريك موثوق يمتلك مفاتيح الاستقرار في منطقة تموج بالاضطرابات.


أجواء استثنائية في عاصمة النخيل
فعلى امتداد الأيام الأربعة، تحولت مراكش إلى غرفة عمليات كونية، حيث اختلطت في أروقتها رطانة اللغات العالمية بعبارات الترحيب المغربية الأصيلة، وكان لافتا للنظر تلك الإنسيابية الكبيرة في المزج بين الصرامة الأمنية القصوى التي تفرضها طبيعة الوفود المشاركة، وبين الأجواء الأخوية التي طبعت النقاشات الجانبية، وهو ما عبر عنه رئيس المنظمة المنتهية ولايته، الدكتور اللواء أحمد ناصر الريسي، بكلمات مؤثرة حين قال إن الوفود لم تشعر أنها في قمة رسمية بل وسط عائلة كبيرة، مشيدا بعبقرية التنظيم المغربي الذي تجاوز سقف التوقعات.
وخلف الأبواب المغلقة، كان النقاش محتدما ومصيريا، فالعالم جاء إلى المغرب وهو يدرك أن الجريمة التقليدية قد ولت، وأن العدو الجديد يختبئ خلف شاشات الحواسيب ويستعمل الذكاء الاصطناعي، وهنا برزت “مراكش” كمنصة لصناعة القرار، حيث شهد اليوم الثاني ولادة ما يمكن تسميته بـ “التحالف الرقمي العالمي”، بعد مصادقة الجمعية العامة بالإجماع على قرار يربط الإنتربول بتنفيذ الاتفاقية الأممية لمكافحة الجريمة الإلكترونية.

وفي أجواء مهيبة طبعتها روح المسؤولية والالتزام الجماعي، أسدل عبد اللطيف حموشي الستار على أشغال الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للإنتربول بمدينة مراكش، في كلمة جامعة أكد من خلالها أن المدينة الحمراء استأثرت طيلة الأيام الماضية باهتمام العالم بأسره، الذي كانت تحدوه آمال عريضة في نجاح هذا المحفل الأمني العالمي لما له من أثر مباشر وملموس على الاستقرار الدولي.

واعتبر المدير العام للأمن الوطني، في كلمته أمام وفود مائة وست وتسعين دولة، أن هذه الدورة كانت “ناجحة على كل الأصعدة والمستويات”، بل وصفها بالاستثنائية سواء من حيث حجم المشاركة ونوعية التمثيلية، أو من حيث مخرجات القرارات والتوصيات المبتكرة التي صدرت عنها، مشددا على أن المغرب كان منذ البداية مؤمنا بأن هذه القمة ستشكل مدخلا حقيقيا لتعزيز أواصر التعاون الأمني المتعدد الأطراف ومنطلقا لتسهيل التنسيق الثنائي بين الدول الأعضاء.

وركز حموشي في خطابه على عقيدة أمنية مغربية راسخة، مفادها أن أمن المملكة وضمان سلامة مواطنيها ينطلق بالأساس من ضمان سلامة وأمن جميع الدول الأعضاء في المنظمة، مؤكدا قناعته بأن الأمن هو عبارة عن منظومة متكاملة غير قابلة للتشتيت أو التجزئة، وهي منظومة ترتكز بالضرورة على التعاون المشترك والعادل وعلى قيم الثقة والمصداقية والعمل الجماعي الجاد.

بصمة مغربية في القرار الدولي
ولم يكن المغرب مجرد مستضيف لهذا التحول، بل كان فاعلا في هندسته، فالحضور الوازن للكفاءات الأمنية المغربية كان طاغيا، وتجسد ذلك تصريح العميد الإقليمي ليلى الزوين، رئيسة مصلحة الأدلة الجنائية الرقمية والتصوير بالمديرية المركزية للشرطة القضائية ونائب رئيس الفريق الدولي لخبراء الأنتربول، التي رافعت من موقعها كخبيرة دولية عن ضرورة توحيد الصفوف، مؤكدة أن الاستراتيجية المغربية التي انخرطت مبكرا في الاتفاقية الأممية أصبحت اليوم نموذجا يحتذى به في الملاءمة بين الدبلوماسية والعمل الميداني.
وأوضحت نائب رئيس الفريق الدولي لخبراء الإنتربول في مكافحة الجرائم السيبرانية، في تصريح لـ “كيفاش” أن أشغال الجمعية العامة أولت أهمية قصوى لتعزيز الجبهة المشتركة ضد التهديدات الرقمية، متوقفة عند لحظة التصويت الحاسمة لفائدة قرار تشجيع المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم السيبرانية، وهي الاتفاقية التي كانت المملكة سباقة للانخراط فيها منذ الخامس والعشرين من أكتوبر سنة 2023.
وأشارت رئيسة مصلحة الأدلة الجنائية الرقمية بالمديرية المركزية للشرطة القضائية إلى أن الدورة شهدت تنظيم ورشات متخصصة لاستعراض التهديدات المستجدة والتعريف بآليات الردع لدى الإنتربول، مبرزة أن المديرية العامة للأمن الوطني انتهزت الفرصة لعرض استراتيجيتها الوطنية في هذا المجال ومشاركتها مع الدول الأعضاء، وهي استراتيجية جعلت من التعاون الشرطي الدولي ركيزة محورية لا غنى عنها.

اتفاقيات هامة
وبالموازاة مع النقاشات المتعددة الأطراف، كانت القاعات الجانبية تشهد توقيع اتفاقيات ثنائية دقيقة، لعل أبرزها الاتفاق الموقع مع الشرطة النرويجية، والذي جاء ليؤكد أن دول الشمال الأوروبي باتت تدرك أن أمنها القومي يبدأ من التنسيق مع الرباط، خاصة في ملفات حساسة مثل الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات.
وعقد عبد اللطيف حموشي 43 اجتماعا ثنائيا بطلب من وفود دولية وإقليمية، بهدف تعزيز الشراكات وتقييم التعاون، وشملت هذه اللقاءات شركاء جدد من أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، سعيا لترسيخ النموذج الأمني المغربي وخدمة المصالح العليا للمملكة، بالإضافة إلى فتح آفاق الدعم التقني في مجالات حفظ النظام ومكافحة الجريمة السيبرانية والمنظمة.
وقد توجت هذه الدينامية الدبلوماسية بتوقيع مذكرات تفاهم استراتيجية، أبرزها، أيضا، مع الشرطة الفيدرالية الإثيوبية لتقديم الدعم المغربي في مجالات التكوين والعمليات. كما شملت المباحثات لقاءات مع قيادات من الأمم المتحدة ومجلس وزراء الداخلية العرب، أكدت رغبة المجتمع الدولي في الاستفادة من الخبرة المغربية لتعزيز الأمن العالمي وعمليات حفظ السلام.

قيادة جديدة برؤية مشتركة
وفي خضم هذه الدينامية، اختار العالم ربانا جديدا لسفينة الإنتربول، حيث حملت صناديق الاقتراع المرشح الفرنسي لوكاس فيليب إلى كرسي الرئاسة، وهو الذي اعتبر فوزه من قلب مراكش انتصارا لأفكار المنظمة، معبرا عن امتنانه الكبير لكون الإعلان عن قيادته الجديدة جاء من المملكة المغربية التي وصفها بالحليف الكبير والشريك الذي يمكن الاعتماد عليه. ويرى الرئيس الجديد أن التعاون مع الرباط ليس مشروعا وليد اللحظة بل هو علاقة قائمة ومتجذرة تحتاج إلى التطوير المستمر بناء على الاحترام المتبادل والذكاء الجماعي، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد عملا مشتركا مكثفا لإعطاء أبعاد جديدة لمفهوم الأمن الذي يطمح إليه الجميع.
وفيما يتعلق بالتحديات الرقمية المستجدة، ثمن الرئيس الجديد مخرجات الجمعية العامة بخصوص محاربة شبكات الاحتيال الإلكتروني، معتبرا أن توحيد المبادرات الدولية يوفر خارطة طريق واضحة لكافة المتدخلين ويجنبهم التشويش الناتج عن تعدد الخطط. ويقدم لوكاس فيليب نفسه في هذا السياق بتواضع رجل الميدان الذي يعتبر نفسه محاربا من أجل الخير، مؤكدا أن المسؤولية الملقاة على عاتق المنظمة هي مسؤولية أخلاقية تلازم بين الأمن والسلم، وتستوجب تحويل التعقيدات الدولية إلى حلول واقعية تضمن حماية النظام العام ومواجهة التهديدات بصفوف موحدة.


ويحمل فيليب في حقيبته رؤية عملية تهدف إلى تحويل الإنتربول من مجرد بيت جميل إلى مؤسسة فعالة قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة في بيئات معقدة، حيث يضع التنسيق الميداني وردم الهوة بين الاستراتيجية والتنفيذ في صلب أولوياته. وضمن هذه الهندسة الأمنية الجديدة تحتل القارة الإفريقية موقعا عضويا، إذ يدعو الرئيس الجديد إلى مقاربة توحد القارات وتعتبر إفريقيا وآسيا وأوروبا وباقي المناطق إقليما واحدا تجمعه لغة أمنية مشتركة قائمة على فهم التنوع الثقافي واحترام الحقوق، بعيدا عن التباعد الجغرافي التقليدي.

أمن عربي وأفريقي
شكلت أشغال الجمعية العامة للإنتربول بمراكش مناسبة للوفد الأمني الكيني للتعبير عن انبهاره بمستوى التنظيم المغربي، حيث أكد كل من محمد إبراهيم أمين، مدير إدارة المباحث والمندوب المنتخب عن إفريقيا، ودوغلاس كانجا كيروشو، المفتش العام للشرطة الكينية، في تصريح لـ”كيفاش” أن المملكة قدمت درسا في الحفاوة والاحترافية الأمنية. وقد عبر المسؤولان عن امتنان بلادهما لما وصفاه بالضيافة الدافئة والتنظيم الممتاز، معتبرين أن هذه الأيام الأربعة من العمل المكثف عكست بوضوح المكانة المرموقة التي يحتلها المغرب داخل المنظومة الأمنية الدولية، وهي مكانة تزداد رسوخا بفضل قدرة المملكة على تأمين التظاهرات الكبرى بدقة متناهية.
وفي سياق العلاقات الثنائية، وصف المفتش العام للشرطة الكينية الشراكة مع المغرب بأنها تجسيد حقيقي لنموذج التعاون جنوب جنوب القائم على الثقة والتقدير المتبادل، مؤكدا أن الروابط بين نيروبي والرباط ليست علاقات عابرة بل خيار استراتيجي تعزز بافتتاح السفارة الكينية في الرباط قبل سنتين. ويرى المسؤول الكيني أن هذا التقارب الأمني سيثمر تنسيقا ميدانيا عاليا، خاصة في تأمين الاستحقاقات القارية المقبلة مثل كأس إفريقيا للأمم، حيث تتطلع كينيا للاستفادة من الخبرة المغربية لضمان أمن الملاعب والجماهير.

من جانبه، قدم العميد الدكتور محمود صلاح الدين، مدير المكتب المركزي الوطني إنتربول فلسطين، شهادة حية في ميكروفون “كيفاش” في حق المملكة، واصفا نجاح قمة مراكش بأنه يعكس الوجه المشرق للمغرب وقدرته الاستثنائية على احتضان كبريات الفعاليات العالمية. وتوجه المسؤول الفلسطيني بعبارات الشكر لجلالة الملك والحكومة والشعب على كرم الضيافة، معتبرا أن دقة الترتيبات الأمنية واللوجستية التي لمسها الوفد الفلسطيني تقدم دليلا ملموسا على مستوى التطور والتقدم الذي بلغته الأجهزة الأمنية المغربية في تنظيم ملتقيات بهذا الحجم والثقل الدولي.
وعلى مستوى المضمون الأمني، أكد المسؤول الفلسطيني أن مشاركة بلاده تهدف إلى توحيد الجهود مع دول العالم لمواجهة الجريمة العابرة للحدود، موجها اهتماما خاصا لمحور الجريمة الإلكترونية الذي هيمن على نقاشات مراكش. ووصف المتحدث هذا النوع من التهديدات بجريمة العصر التي تقتحم خصوصية البيوت دون استئذان، محذرا من ارتباطها الوثيق والمقلق بجرائم تمويل الإرهاب، وهو ما يستدعي في نظره حشدا دوليا وتنسيقا مشتركا استجابة للنداء الذي أطلقته قمة مراكش لحماية المجتمعات من المخاطر الرقمية.

عيون على الكان
ومع اقتراب العرس الأفريقي، أشاد بريس ألوانو، المدير العام للشرطة الجمهورية في البنين، بالتدابير الأمنية المحكمة التي اتخذتها المملكة المغربية تحضيرا لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، مؤكدا أن كل المؤشرات تدل على أن هذه النسخة ستعرف تنظيما مثاليا ومحكما
.وكشف المسؤول الأمني البنيني، في تصريح لموقع كيفاش، على هامش مشاركته في أشغال الجمعية العامة للإنتربول بمراكش عن خطوة استراتيجية قام بها المغرب، تتمثل في إرسال مذكرات تفاهم إلى مختلف الدول التي تأهلت منتخباتها للمشاركة في هذا العرس القاري، موضحا أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز التنسيق والروابط بين المملكة والدول المشاركة لضمان تغطية أمنية شاملة.
وأكد ألوانو أن الهدف من هذه المقاربة التشاركية هو الحرص على عدم إغفال أي جانب أمني مهما كان بسيطا، مشددا على أن المغرب برهن من خلال هذه الخطوات الاستباقية أنه لن يترك أي شيء للصدفة، وأن جميع الترتيبات قد اتخذت لضمان سلامة الوفود والجماهير، وهو ما يعتبره بوادر واضحة لنجاح باهر ينتظر هذه التظاهرة الرياضية الكبرى.
واختتم المدير العام للشرطة البنينية حديثه بعبارات حماسية حيا فيها المغرب وإفريقيا، معتبرا أن نجاح المملكة في تنظيم هذا الحدث هو نجاح للقارة بأكملها، وتجسيد لقدرة الكفاءات الإفريقية على رفع التحديات الأمنية والتنظيمية في المحافل الدولية الكبرى.

مفخرة وطنية
وفي سياق تنظيم هذا الحدث الأمني الدولي، قال محمد الدخيسي، المدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، إن “للمغاربة الحق في أن يفتخروا بالمديرية العامة للأمن الوطني باعتبارها مرفقا عاما في خدمة المواطن”.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال الدخيسي: “من حق المغاربة أن يفتخروا ببلدهم الذي يواصل مسار التطور بخطوات ثابتة”. وأكد المسؤول الأمني البارز أن “رجال ونساء الأمن يشتغلون باستمرار”، مضيفا: “نحن نعمل أربعا وعشرين ساعة على أربع وعشرين، في أيام السبت والأحد والأعياد، وهذا واجب وطني قبل أن يكون وظيفة”.
وشدد الدخيسي، على أن “الهدف الأساسي هو المواطن، وكرامته، وحماية حقوقه وحرياته الفردية والجماعية وممتلكاته، مع إدراك أن الجريمة ظاهرة قديمة ولا يمكن القضاء عليها كليا، لكن يمكن مواجهة آثارها بكفاءة عالية”.

وقد أثبتت المملكة المغربية، مرة اخرى، وخلال أيام القمة الأربعة، أنها تمتلك خبرة تنظيمية من الطراز الرفيع، حيث نجحت اللجنة المنظمة في كسب رهان صعب يتمثل في المزج بين الصرامة الأمنية الضرورية لحماية وفود 196 دولة، وبين الانسيابية والمرونة في تدبير التحركات واللوجستيك. وقد تجلى هذا “التنظيم المحكم” في دقة التفاصيل، بدءا من استقبال الوفود في المطارات وصولا إلى تدبير القاعات والاجتماعات المغلقة، وكرم الضيافة المغربية العريقة، وهو ما جعل الرئيس المنتهية ولايته أحمد ناصر الريسي يصف التجربة المغربية بأنها “تجاوزت حدود النجاح”.

وفي لحظات الوداع، كانت الكلمة الفصل للدكتور أحمد ناصر الريسي، الذي بدت عليه علامات التأثر وهو يغادر منصبه من البوابة المغربية، موجها رسالة طمأنة للعالم بأن المغرب الذي نجح في تنظيم هذه القمة الأمنية المعقدة، جاهز تماما لتنظيم كأس العالم 2030، معلنا أن الإنتربول سيكون الجندي الذي سيحمي ذلك العرس الكروي الكبير.
غادرت الوفود مراكش، لكنها تركت خلفها “ميثاقا أمنيا” جديدا يحمل اسم المدينة، وتركت للمغرب اعترافا دوليا بأن حدوده آمنة، ومؤسساته صلبة، ورجالاته، يستحقون أرفع الأوسمة لأنهم يحرسون بوابة العالم بمهنية ووطنية صادقة.

 

تفاصيل عن التغطية المتميزة لمجموعة “ميد راديو” لأشغال الجمعية العامة للأنتربول