أعلنت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، انسحاب وفدها من اجتماع اللجنة التقنية الذي انعقد، أمس الثلاثاء (7 أبريل)، بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والذي ترأسه الكاتب العام للوزارة بحضور وفد من مسؤوليها وممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية.
وأوضحت النقابة، في بلاغ لمكتبها الوطني، أن الاجتماع انطلق بتقديم عرض من طرف مكتب الدراسات المكلف بإعداد تصور لمعايير الاستفادة من تعويضات المناطق النائية والصعبة، حيث تم الاتفاق على تخصيص لقاء آخر بداية الأسبوع المقبل للحسم النهائي في طبيعة المناطق المعنية بهذا الملف.
وأضاف البلاغ أن الوزارة قدمت بعد ذلك، في شخص الكاتب العام والمدراء المركزيين، عروضا حول القضايا المرتبطة بنقط جدول الأعمال، تناولت عددا من القرارات والمراسيم التنظيمية التي ما تزال في طور مسطرة المصادقة التشريعية عليها، إضافة إلى قضايا تدبيرية مرتبطة بتسوية الوضعيات الإدارية والمادية لعدد من أطر الوزارة، وكذا تنزيل مقتضيات عدد من مواد النظام الأساسي، من بينها المواد 37 و45 و76 و77 و85، والتي تعرف تأخرا في المعالجة.
وأكدت النقابة في مداخلتها خلال الاجتماع غياب أجوبة صريحة وواضحة بخصوص عدد من القضايا الأساسية التي تهم فئات واسعة من نساء ورجال التعليم، وعلى رأسها التعويض التكميلي لمختلف الفئات المحرومة منه، وتخفيض ساعات العمل، وتسريع وتيرة الترقيات الخاصة بسنتي 2024 و2025 بالاختيار، إضافة إلى تسوية عدد من الوضعيات الإدارية والمالية، خاصة تلك المرتبطة بتنزيل مقتضيات أخرى للنظام الأساسي وتنفيذ اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، ومن بينها المواد 61 و62 و68 و69 و89.
وشددت النقابة على أن الحوار ينبغي أن يكون منتجا ومستمرّا ويستجيب للانتظارات الحقيقية لنساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم، بما يفضي إلى تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمادية والمهنية، مبرزة أن موقعها النضالي والتاريخي يفرض عليها الدفاع عن القضايا العادلة والمشروعة للشغيلة التعليمية.
وفي هذا السياق، أعلن وفد النقابة الوطنية للتعليم (CDT) انسحابه من الاجتماع، مع التأكيد على ضرورة عقد اللجنة العليا برئاسة الوزير في أقرب الآجال لتدارك التأخر الحاصل في تنفيذ اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 وتنزيل مقتضيات النظام الأساسي، في ظل الاحتقان المتنامي الذي يعرفه القطاع.
وأشار البلاغ إلى أن الوزير تفاعل بشكل إيجابي مع هذا المطلب، حيث وجه دعوة للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية لعقد اجتماع اللجنة العليا للحوار القطاعي يوم الجمعة 10 أبريل الجاري.