وجهت الجمعيات الجهوية وتنسيقية أساتذة اللغة الأمازيغية بالمغرب مراسلة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سلّطت فيها الضوء على الوضعية المقلقة التي تعيشها الأمازيغية داخل المنظومة التربوية، رغم مرور أكثر من عقدين على اعتمادها كلغة رسمية.
وأعربت المراسلة عن قلقها مما أسمته مظاهر تهميش، من أبرزها ضعف التوظيف، وغياب التكوين المستمر، وتكليف أساتذة اللغة الأمازيغية بمهام خارجة عن تخصصهم، فضلًا عن إرغام بعض على العمل بساعات تفوق ما تنص عليه المذكرات التنظيمية.
ولفتت إلى إقصاء اللغة الأمازيغية في مؤسسات التعليم الخصوصي ومدارس الجالية، إضافة إلى تعيين أغلب أساتذتها في مناطق نائية، ما يحدّ من توسيع قاعدة المستفيدين.
وطالبت التنسيقية الوزارة الوصية بإصدار مذكرة وزارية تنظم بشكل واضح تدريس الأمازيغية، مع احترام الحصص الزمنية المخصصة لها، وتوفير مناصب مالية كافية، وتقليص عدد الأفواج المسندة لكل أستاذ، وتعميم تدريس اللغة في الوسطين الحضري والقروي على السواء.
كما دعت إلى إرساء برامج للتكوين الأساس والمستمر بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وتعزيز تدريس الأمازيغية في التعليم الأولي والإعدادي والثانوي، مؤكدة أن النهوض بها هو التزام دستوري يهدف إلى تحقيق العدالة اللغوية والتربوية، وضمان حق المتعلمين في تعلم لغتهم الرسمية.