أعلنت رئاسة النيابة العامة عن إطلاق مخططها الاستراتيجي للفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، واضعة ضمن أولوياتها تعزيز ثقة المواطنين في العدالة والارتقاء بأداء النيابات العامة، في سياق مواصلة ترسيخ استقلال السلطة القضائية ومواكبة التحولات الوطنية والدولية.
وأكد بلاغ لرئاسة النيابة العامة توصل به موقع “كيفاش”، أن هذا المخطط يشكل “إطارا مرجعيا تسعى من خلاله إلى تكريس وتوطيد استقلال السلطة القضائية والارتقاء بمستوى أدائها”، مسترشدا بالتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى “توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف”، بما يجعله “حصنا منيعا لدولة الحق، وعمادا للأمن القضائي، والحكامة الجيدة، ومحفزا للتنمية”.
وأوضح المصدر ذاته أن إعداد هذه الاستراتيجية تم وفق “مقاربة تشاركية من أجل بلورة الخطوط الكبرى لاستراتيجية عملها”، بهدف “الرفع من مستوى أداء النيابات العامة، تفعيلا لشعار القضاء في خدمة المواطن”، إلى جانب تعزيز حماية الحقوق والحريات، وتأهيل الموارد البشرية، والاستفادة من فرص الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة.
وأشار البلاغ إلى أن هذا المخطط يروم كذلك “تحقيق النجاعة القضائية المطلوبة، والعمل على ضمان تنزيل فعال للسياسة الجنائية من خلال الدفاع عن الحق العام والذود عنه”، مع التأكيد على “حماية حقوق وحريات المواطنين والمواطنات أفرادا وجماعات”.
كما اعتبر أن هذه الاستراتيجية تمثل امتدادا لمسار استقلال النيابة العامة، حيث تشكل “تتويجا لمسار من التراكمات التي عرفتها تجربة استقلال النيابة العامة ببلادنا”، و”جسر عبور نحو العشرية الثانية والية للارتقاء بمستوى الأداء المهني والقضائي”.
ويرتكز المخطط على تسعة توجهات استراتيجية كبرى، من بينها تعزيز الثقة في النيابة العامة، حماية الحقوق والحريات، تخليق الحياة العامة، حماية الفئات الخاصة، دعم النظام العام الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، إضافة إلى الرقمنة والتعاون القضائي الدولي.
كما يتضمن البرنامج “ثلاثين ورشا تتوزع على مختلف التوجهات المذكورة”، تروم تحقيق أهداف محددة وفق مؤشرات قابلة للقياس، بما يجعله، حسب البلاغ، “قفزة نوعية نحو ترسيخ وتعزيز مسيرة تطوير وتحديث منظومة العدالة ببلادنا”.