أكدت عملية أمنية جديدة، نفذتها الشرطة الوطنية الإسبانية بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية، مرة أخرى، فعالية التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وتعليقا على ذلك، قال حميد شباط الخبير في العلاقات المغربية – الإسبانية في تصريح لموقع “كيفاش”، إن العملية الأمنية الأخيرة التي تمكنت فيها الشرطة الإسبانية من توقيف عنصرين يشتبه في انتمائهما لتنظيم “داعش”، تمثل دليلاً واضحاً على فعالية التعاون الاستخباراتي بين المغرب وإسبانيا.
وقال شباط العضو في الحزب العمالي الإسباني، في تحليله للحدث متحدثا من إشبيلية لـ “كيفاش”، إن نجاح العملية لم يكن ليتم بهذه السرعة والدقة لولا التنسيق الوثيق الذي وفرته الأجهزة المغربية، والذي مكّن من تحديد هويات المشتبه فيهما ورصد تحركاتهما.
وأضاف المتحدث أن هذا التعاون يشكل ركيزة أساسية لحماية الأمن ليس فقط في المغرب وإسبانيا، بل في المنطقة ككل.
وشدد شباط على أن هذه العملية تعكس الدور الفعال الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية المغربية، والتي أصبحت نموذجاً يُحتذى به وشريكاً استراتيجياً يعتمد عليه في أوروبا لتفكيك الشبكات الإرهابية وإجهاض أي مخطط قبل أن يصل مرحلة التنفيذ.
وأوضح المحلل نفسه، أن نجاح العمليات المشتركة بين المغرب وإسبانيا يظهر مدى متانة العلاقات الأمنية الثنائية، ويؤكد أن التنسيق الاستخباراتي بين الطرفين أصبح أداة لا غنى عنها لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، معتبراً أن هذه العملية مثال حي على النتائج الملموسة لهذا التعاون.