• ليل يحدد مطالبه المالية. ريال مدريد يدخل سباق التعاقد مع أيوب بوعدي
  • بسبب خطر حدوث عاصفة رعدية.. تعليق مباراة فرنسا والعراق
  • المنصوري: برنامج “مدن بدون صفيح” انتقل من استهداف 270 ألف أسرة إلى 509 آلاف أسرة
  • حسين ياسين: ما يحققه المغرب في المونديال استثنائي وتاريخي بكل المقاييس
  • لجنة تقصي الحقائق حول “دعم فراقشية المواشي”.. البام والاستقلال يلتحقان بمبادرة المعارضة
عاجل
الأربعاء 14 يناير 2026 على الساعة 23:59

تضمن “تراجعات خطيرة”.. “المحامون الاتحاديون” يدعون إلى “تغليب منطق الحكمة” وإعادة مشروع قانون المحاماة إلى طاولة الحوار

تضمن “تراجعات خطيرة”.. “المحامون الاتحاديون” يدعون إلى “تغليب منطق الحكمة” وإعادة مشروع قانون المحاماة إلى طاولة الحوار

دعت السكرتارية الوطنية لقطاع المحاميات والمحامين الاتحاديين الحكومة، وخاصة وزارة العدل، إلى تغليب منطق الحكمة بالعودة إلى طاولة الحوار والاستماع لممثلي المحامين بشأن ما يفرضه مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة من تعديلات، مؤكدة أن مبادئ الاستقلالية والحصانة ليست مكتسبات فئوية، بل مقتضيات جوهرية لحماية حقوق المواطنين في الولوج المستنير للعدالة وضمان شروط المحاكمة العادلة.

وعبرت السكرتارية، في بلاغ لها، عن انخراط المحاميات والمحامين الاتحاديين في المعارك التي تقررها الهيئات المهنية، وذلك في سياق ما خلفه مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة من احتقان واسع داخل أوساط المحامين ومؤسساتهم المهنية، عقب مصادقة مجلس الحكومة عليه يوم الخميس 8 يناير الجاري.

وجاء هذا البلاغ عقب الاجتماع العادي للسكرتارية الوطنية، الذي انعقد يوم السبت (10 يناير) بالمقر المركزي للحزب، والذي خُصص لتدارس مستجدات مشروع القانون وتداعياته.

وقد تقرر في ختام الاجتماع تشكيل لجنة من بين أعضاء السكرتارية كلفت بإعداد اقتراح تعديل المقتضيات التي شكلت مسا بالمكتسبات، خاصة ما يتعلق باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع ومجال اشتغال المحامين، إلى جانب كل المقتضيات المثيرة للجدل، قصد الترافع بشأنها خلال المسطرة التشريعية وأمام الجهات المعنية.

كما قررت السكرتارية تنظيم يوم دراسي بتنسيق مع الفريقين البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين، إلى جانب الإعداد لعقد المؤتمر الوطني للقطاع في إطار الدينامية التنظيمية التي يعرفها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وكانت السكرتارية قد انتخبت بالإجماع الأخ محمد المموحي منسقا وطنيا للقطاع.

وفي هذا السياق، سجلت السكرتارية باعتزاز المكاسب التي تحققت لمهنة المحاماة في القانون الجاري به العمل، والذي لعب فيه الاتحاد الاشتراكي دورا رياديا، سواء من خلال حضوره في قيادة جمعية هيئات المحامين بالمغرب برئاسة النقيب إدريس أبو الفضل، أو من خلال وجود الفقيد الأستاذ محمد بوزبع بوزارة العدل، أو عبر الفريق الاشتراكي بمجلس النواب بقيادة الكاتب الأول إدريس لشكر، إضافة إلى دور لجنة العدل والتشريع التي ترأسها عبد الكبير طبيح، معتبرة أن أي تراجع عن سقف هذه المكتسبات لا يمكن إلا رفضه.

وأكدت السكرتارية أن المشروع المعروض على المسطرة التشريعية أُعد خارج المقاربة التشاركية والحد الأدنى من التوافق، ويعكس منطق التغول الذي يطبع المرحلة، خاصة في مجال التشريع، عبر اعتماد الحكومة على أغلبيتها لتمرير مشاريعها خارج السياق الدستوري.

واعتبرت أن المشروع يتضمن تراجعات خطيرة تمس استقلالية مهنة المحاماة من خلال توسيع مجالات تدخل وزارة العدل في الشأن المهني، والمساس بحصانة المحامي أثناء قيامه بمهامه، وتقليص مجالات عمل المحامين بشكل غير مقبول، واستهداف رمزية المهنة كرسالة للدفاع عن الحقوق والحريات.

كما شددت على أن مهنة المحاماة راكمت تقاليد وأعرافا مهنية لا يمكن لأي تشريع أن يستقيم دون استحضارها، لما تحمله من قيم إيجابية ساهمت في تطوير المهنة وصيانتها. وأثارت انتباه المؤسسة التشريعية إلى أن المشروع يتضمن مقتضيات تخالف مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بأدوار المحامين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ما يفرض إدخال تعديلات تجعله متلائما مع هذه الأوفاق طبقا للدستور.

واختتمت السكرتارية الوطنية تأكيدها على انخراط المحاميات والمحامين الاتحاديين في مختلف الأشكال النضالية التي تقررها الهيئات المهنية، مجددة دعوتها الحكومة إلى اعتماد الحوار الجاد والمسؤول، باعتبار أن استقلالية المهنة وحصانة الدفاع تشكلان ضمانة أساسية لحقوق المتقاضين ولمقومات العدالة.