أعلنت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية عن خوض إضراب وطني إنذاري، يوم غد الخميس (15 يناير)، بجميع مصالح وأقسام الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية التابعة لها، مع تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الوزارة والمقرات الرئيسية للأكاديميات الجهوية على الساعة الحادية عشرة صباحًا.
ويأتي هذا القرار في سياق الخطوات النضالية الاستثنائية وغير المسبوقة التي يقودها رؤساء الأقسام والمصالح بالإدارة المركزية للوزارة والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، والتي تمثلت في حمل الشارات الحمراء والسوداء داخل مقرات العمل، وتنظيم وقفات احتجاجية لمدة ساعة واحدة يوميًا، احتجاجًا على الوضعية المهنية الراهنة، ورفضًا لظروف الاشتغال غير المناسبة وتراكم الأعباء الإدارية.
وأكدت النقابات، في بلاغها، تضامنها المبدئي والمطلق مع رؤساء الأقسام والمصالح، وكافة موظفي الإدارة المركزية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، باعتبارهم عناصر أساسية في تدبير الشأن التربوي وطنيا وجهويا وإقليميا، وفاعلين رئيسيين في تنزيل مختلف الأوراش والإصلاحات.
وسجل البلاغ مجموعة من الإشكالات، من بينها تناسل المهام الملقاة على عاتق رؤساء المصالح والأقسام نتيجة توالي الإصلاحات وتوسع البرامج والمشاريع، ومحدودية الوسائل اللوجستيكية وندرة الموارد البشرية الداعمة، والاشتغال طيلة النهار والليل وطيلة العطلة الأسبوعية دون التقيد بأوقات العمل الرسمية لإنهاء العمليات في آجالها المحددة.
كما أشار إلى عدم استفادة المسؤولين من التعويضات التكميلية عن الإطار بالنسبة لمتصرفي وزارة التربية الوطنية ومتصرفي الأطر المشتركة والمهندسين، وعدم الاستفادة من أي تعويض عن العمل خارج أوقات العمل الرسمية والعطلة الأسبوعية والسنوية، وعدم الاستفادة من التعويضات القطاعية عن المهام والمسؤوليات، وعدم الاستفادة من السكن الإداري رغم شغوره وتقييد الاستفادة منه بمقتضيات المذكرة 40/2004.
وأضاف البلاغ غياب إمكانية الحركة الانتقالية وفق معايير واضحة وشفافة وربطها بموافقة الرئيس المباشر، وكذا غياب إمكانية إلحاق الزوج أو الزوجة دون قيد أو شرط، وغياب الحماية القانونية الكاملة وصون الكرامة المهنية أثناء أداء المهام، وعدم الاستفادة من الحق الكامل في العطلة السنوية القانونية.
وطالبت النقابات بمعالجة هيكلية متوازنة عبر الرفع من أجر المسؤولين في أفق تحقيق العدالة الأجرية لرؤساء المصالح ورؤساء الأقسام، وإقرار تعويضات تكميلية بأثر رجعي عن الإطار ابتداءً من 1 يناير 2024 بالنسبة لمتصرفي وزارة التربية الوطنية ومتصرفي الأطر المشتركة والمهندسين، وإقرار تعويض جزافي تحفيزي سنوي، وتعويض عن العمل خارج أوقات العمل الرسمية، وخاصة خلال الفترة الليلية والعطلة الأسبوعية، وتعويض جزافي يومي عن التنقلات اليومية، وتعويض عن السكن بالنسبة لغير المستفيدين منه.
كما دعت إلى تحسين ظروف العمل من خلال تمكين رؤساء المصالح والأقسام من الوسائل اللوجستيكية الضرورية، وتوفير الموارد البشرية المساعدة، وتحسين الوضعية الإدارية والتنظيمية عبر تهيئة وتجهيز فضاءات عمل لائقة، وإقرار حركة انتقالية آلية خاصة برؤساء المصالح والأقسام، وتمكينهم من الاستفادة من المناصب الشاغرة قبل فتح باب التباري، دون تقييدها بموافقة الرئيس المباشر، مع إلحاق الأزواج أو الزوجات دون قيد أو شرط، ومنح الأولوية في الاستفادة من السكن الإداري دون تقييده بالمذكرة 40/2004، وضمان الحق الكامل في العطلة السنوية القانونية.
وختمت النقابات بلاغها بالتحذير من تفاقم الاحتقان الاجتماعي والتوتر داخل المنظومة الإدارية بأكملها في حال استمرار سياسة المماطلة والتجاهل من طرف الوزارة الوصية.