تتواصل اليوم الجمعة (17 أكتوبر)، فعاليات النسخة الثانية من المنتدى والمعرض الدولي للحركية والنقل واللوجستيك، المنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، من قبل الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك والجمعية المغربية للنقل الطرقي العابر للقارات، وذلك إلى غاية 18 أكتوبر الجاري.
وأكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أمس الخميس بالدار البيضاء، إنه تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، جعلت المملكة المغربية الربط والاندماج القاري خياراً استراتيجياً، من خلال إطلاق مشاريع هيكلية تجمع بين الطموح التنموي والبعد التضامني.

وخلال افتتاح المنتدى والمعرض الدولي للحركية والنقل واللوجستيك (لوجيتير)، شدد الوزير على أن موقع المملكة الجغرافي المتميز والتزامها الثابت جعلا التعاون مع الدول الإفريقية أولوية استراتيجية في سياستها القارية، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز التضامن والتنمية المشتركة.
وأشار الوزير إلى أن هذا الالتزام تجسد من خلال مبادرات رائدة، أبرزها مبادرة جلالة الملك محمد السادس لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، والتي تندرج ضمن رؤية ملكية شمولية تهدف إلى إفريقيا “متضامنة ومستقرة ومزدهرة”، وتشكل رافعة استراتيجية لتحول اقتصاديات دول الساحل من خلال تعزيز استقلالها الاستراتيجي واستثمار مؤهلاتها.

وفي هذا السياق، قال وزير النقل واللوجستيك إن المملكة تواصل جهودها في تطوير بنياتها التحتية المينائية والطرقية والسككية بشكل متكامل، بما يسهم في تحقيق الطموح القاري، مشيراً إلى الربط البحري من ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور، إضافة إلى ميناء الداخلة الأطلسي المستقبلي.
وعلى المستوى الطرقي، اعتبر الطريق السريع تيزنيت-الداخلة نموذجاً بارزاً لهذا التوجه، كونه يشكل امتداداً استراتيجياً نحو العمق الإفريقي، ويسهم في انسيابية حركة الأشخاص والبضائع وتقليص الفوارق المجالية، وإنعاش الاقتصادات المحلية والإقليمية.
وأضاف الوزير أن المغرب يدعم جهود توحيد وتنسيق إجراءات العبور بين الدول الإفريقية من خلال تفعيل الاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية النقل الدولي الطرقي (TIR)، بما يعزز المبادلات التجارية والاندماج الإقليمي.