أكد الخبير الاقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، يوسف كراوي الفيلالي، أن التطورات العسكرية والجيوسياسية في الشرق الأوسط تفرض ضغطًا متزايدًا على أسواق الطاقة العالمية، مع انعكاسات مباشرة على الدول المستوردة للنفط المكرر، ومنها المغرب.
ارتفاع قياسي لبرميل النفط المكرر
وأوضح المحلل الاقتصادي يوسف كراوي الفيلالي، في تصريح لموقع “كيفاش” أن مضيق هرمز يمثل نقطة حساسة جدا في سلاسل الإمداد العالمية، وأن أي اضطراب أو شبه إغلاق للمضيق سيؤثر على أكثر من 20 في المائة من احتياجات العالم من المحروقات، بما فيها النفط المكرر الذي يعتمد المغرب على استيراده بشكل كامل.
وأشار إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعا ملحوظا، حيث وصل سعر البرميل الخام إلى 85 دولارا، مع توقعات بالوصول إلى 100 دولار، فيما ارتفع سعر البرميل المكرر إلى 120 دولارا.
بدائل استراتيجية لضمان الأمن الطاقي
وأكد الفيلالي أن الضغط العسكري الإيراني، بما في ذلك استهداف وحدات إنتاج النفط في بعض الدول المجاورة، يزيد من حالة عدم الاستقرار في الأسواق ويضغط على الاحتياطيات العالمية.
وشدد الخبير على أن الدول التي لا تمتلك مصافي تكرير محلية، مثل المغرب، تواجه تحديا مضاعفا أمام أي تقلبات في الأسعار أو نقص المخزونات الاستراتيجية، ما يستدعي البحث عن بدائل استراتيجية لضمان أمن الطاقة وتقليل المخاطر الاقتصادية.
وتأتي تحذيرات الخبير الاقتصادي، لتتوافق مع موقف وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، التي أكدت متابعة تطورات الشرق الأوسط وانعكاساتها على سلاسل الإمداد الطاقي ومراقبة المخزون الوطني يوميا.
لكن في المقابل، سبق أن أكدت الوزارة الوصية على القطاع، أن النظام الطاقي الوطني يتمتع، ولو على المدى القصير، بالقدرة على امتصاص الصدمات، داعية جميع الفاعلين في قطاع المحروقات إلى التحلي بروح المسؤولية لضمان استقرار السوق وتأمين الحاجيات الوطنية.