بعد الكشف عن مشاركة أعداد من القاصرين في الأشكال الاحتجاجية التي عرفتها عدد من مناطق المملكة، والتي تخللتها أعمال عنف وشغب خطيرة، دعت الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، إلى “العمل على توجيه سلوك التلاميذ نحو السلوك المسؤول، تجنبًا لأي انخراط في أعمال لا تخدم مستقبلهم الدراسي ولا مجتمعهم”.
وناشدت الفيدرالية، في نداء وجهته إلى جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، بالاضطلاع بدورها التربوي في تحسيس أولياء الأمور وتأطير التلاميذ.
وعبرت الفيدرالية الوطنية عن إدانتها القوية لكل “أشكال العنف والتخريب التي تمس بصورة مجتمعنا، وتسيء إلى شبابنا وتلامذتنا، وتضرب في الصميم قيم المواطنة والسلم الاجتماعي”.
وأكدت الفيدرالية على قناعتها الراسخة بأن “المدرسة تظل فضاءً للتربية على القيم النبيلة وترسيخ روح المسؤولية والانضباط مما ينعكس إيجابا على المجتمع”، داعية كافة مكونات المجتمع المدني إلى “الانخراط الجماعي في نشر ثقافة الحوار والتعايش وتعزيز روح الانتماء الوطني، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يهدد أمننا واستقرارنا”.
وأشار النداء ذاته إلى أن مهمة السلطات الأمنية “هي المحافظة على سلامة الوطن وأفراده، وعليه فإن احترام هذه السلطات واجب وطني وأخلاقي، باعتبارها سنداً أساسياً لحماية الاستقرار وضمان السلم المجتمعي”.
كما ناشدت فيدرالية جمعيات الآباء، الجهات المسؤولة عن منظومة التربية والتكوين، “ببذل مزيد من الجهود ومضاعفة العمل من أجل تحسين أوضاع المنظومة التربوية، وتجاوز كل الصعوبات والاختلالات التي تعترضها، بما يضمن تكافؤ الفرص وجودة التعليم وحماية الناشئة”.
وشددت الفدرالية الوطنية على أن “التربية هي أساس بناء الإنسان والمجتمع، وأن مسؤوليتنا مشتركة في حماية أبنائنا وبناتنا من كل مظاهر الانحراف، وصون المدرسة المغربية باعتبارها حاضنة للقيم، وفضاء للتكوين والتنوير”.
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، كشف أن بعض الأشكال الاحتجاجية التي عرفتها عدد من مناطق المملكة اتخذت منحى تصعيديا جسيما بتحولها إلى تجمهرات مست بالأمن والنظام العامين، تخللتها أعمال عنف وشغب خطيرة، انخرطت فيها بشكل مثير للاستغراب أعداد كبيرة من القاصرين، تعدت في المجمل نسبة 70 في المائة وبلغت في أحيان متعددة نسبة 100 في المائة من المجموعات المشاركة.
وقال الخلفي، في تصريح للصحافة، أمس الخميس (2 أكتوبر)، إنه “مجددا، اتخذت بعض هذه الأشكال الاحتجاجية منحى تصعيديا جسيما بتحولها إلى تجمهرات مست بالأمن والنظام العامين، تخللتها أعمال عنف وشغب خطيرة، انخرطت فيها بشكل مثير للاستغراب أعداد كبيرة من القاصرين، تعدت في المجمل نسبة 70 في المائة من مجموع المشاركين، وعرفت استعمال أسلحة بيضاء والرشق بالحجارة وتفجير قنينات للغاز وإضرام النيران في العجلات المطاطية”.
وتابع أن “المؤسف في أحداث العنف والشغب هاته، أنها عرفت، وكما تمت الإشارة إلى ذلك، مشاركة نسب كبيرة من الأطفال والقاصرين، بلغت في أحيان متعددة نسبة 100 في المائة من المجموعات المشاركة”.