أعادت فاجعة “شاحنة البناء” في الفنيدق النقاش حول حوادث الشاحنات داخل المراكز الحضرية، والحاجة إلى إعادة تنظيم حركة الآليات الثقيلة، حفاظا على الأرواح والممتلكات.
وتسبب هذا الحادث المأساوي إلى حدود يومه الاثنين (08 دجنبر) في وفاة ستة أشخاص، فيما بلغ عدد المصابين حوالي عشرة منذ السبت الماضي، كما خلّف أضرارًا مادية جسيمة في البنايات والسيارات المجاورة.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، أكد الدكتور لحسن دادسي، المحامي بهيأة الدار البيضاء، أن التعامل مع خطر الآليات الثقيلة في عمومها، يتطلب نهجًا مزدوجًا يرتكز على الوقاية وتدبير تنظيم حركتها.
وأوضح، أن التدابير الوقائية تشمل وضع قواعد تنظيمية واضحة، مثل تخصيص أوقات ومسارات محددة للشاحنات، وفرض ضوابط مشددة على نقل المواد الخطرة، سواء كانت قابلة للاشتعال أو سامة، إضافة إلى تحديد حجم الآليات المسموح لها بالتحرك داخل المدن، حيث تهدف هذه الإجراءات إلى حماية المواطنين والممتلكات من الحوادث الكبرى قبل وقوعها.
وعن التدابير العلاجية، أشار دادسي، إلى أنها تتركز على سرعة الاستجابة عند وقوع الحوادث، من خلال تفعيل بروتوكولات أمنية وصحية دقيقة، وتقديم الإسعافات الأولية الفورية، وضمان نقل المصابين بسرعة إلى المستشفيات، مع تجهيز فرق الطوارئ للتدخل الفوري. وتكمل هذه الإجراءات الجهود الوقائية، وتحدّ من حجم الخسائر البشرية والمادية.
ويشدد الخبير القانوني على أن النصوص القانونية غير كافية، إذ يمثل التطبيق الصارم والمتابعة المستمرة عاملا حاسم في منع تكرار مثل هذه الحوادث، مشيرا إلى أهمية التوعية بمخاطر حركة الآليات الثقيلة، وضرورة الالتزام بقوانين السير، باعتبارهما الضمانة الأساسية لسلامة المواطنين وحماية الممتلكات.