دخل قانون المسطرة الجنائية الجديد حيز التنفيذ، ليشكل ابتداءً من أكتوبر الجاري محطة مفصلية في تعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر.
وأفادت اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، في بلاغ لها، أن هذا القانون، الذي نُشر في الجريدة الرسمية في 8 شتنبر 2025، ينسجم بشكل كامل مع المرجعيات الدولية، وفي مقدمتها بروتوكول باليرمو 2000 الملحق باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، واتفاقية مجلس أوروبا لعام 2005، إضافة إلى المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان والاتجار بالبشر.
وحسب بلاغ اللجنة الوطنية، توصل به موقع “كيفاش”، وسّع القانون الجديد تعريف الجرائم الخطيرة عبر المادة 108، مصنِّفاً الاتجار بالبشر ضمن أولويات النظام الجنائي المغربي، وهو ما يمنح السلطات القضائية والأمنية أدوات أكثر فعالية، ويعزز التعاون القضائي الدولي.
ومن جانب آخر، خُوّلت للمكتب المركزي للأبحاث القضائية اختصاصات وصلاحيات أوسع للتحقيق في الشبكات المعقدة والعابرة للحدود.
ويكمل هذا الإصلاح القانون رقم 27-14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر (2016)، من خلال إرساء منظومة لحماية الضحايا والشهود والمبلغين، وتطوير تقنيات التحقيق والتحري، إلى جانب تعزيز البحث المالي الموازي لتفكيك البنية الاقتصادية للشبكات الإجرامية.
وحسب اللجنة، فإن دخول القانون حيز التنفيذ يمثل نقلة نوعية تعزز مكانة المغرب ضمن المنظومة الدولية لمكافحة الاتجار بالبشر، وتكرس التزامه الراسخ بحماية الكرامة الإنسانية والتصدي لشبكات الاستغلال.