وجهت النائبة البرلمانية نزهة مقداد، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حول ما اعتبرته “إقصاء خدمات النقل المدرسي بالعالم القروي والمناطق الجبلية من دعم مهنيي النقل الطرقي”.
وأوضحت النائبة البرلمانية أنه “في ظل الارتفاع الحاد لأسعار النفط في الأسواق الدولية وما ترتب عنه من تأثير مباشر على أسعار المحروقات على الصعيد الوطني، أعلنت الحكومة عن مواصلة تقديم الدعم الاستثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي للبضائع والأشخاص. غير أن خدمات النقل المدرسي، خصوصًا في المناطق القروية والجبلية، لم يتم إدراجها ضمن الفئات المستفيدة، رغم طابعها الاجتماعي الحيوي، وكونها ركيزة أساسية لضمان ولوج التلميذات والتلاميذ إلى المؤسسات التعليمية والحد من الهدر المدرسي”.
وأكدت مقداد أن “الجمعيات المشرفة على خدمات النقل المدرسي تواجه صعوبات مالية كبيرة، بسبب الارتفاع الملحوظ في تكاليف المحروقات، واعتمادها على دعم محدود من الجماعات الترابية وبعض المبادرات المحلية، مما يجعل استمرار هذا الإقصاء تهديدا مباشرا لاستمرارية خدمة النقل المدرسي في عدد من المناطق النائية، وما قد يترتب عنه من تأثير سلبي على الحق الدستوري في التعليم وتكافؤ الفرص”.
وفي هذا السياق، شددت النائبة على أن “تجاهل إدراج النقل المدرسي في برامج الدعم الحكومي يطرح تساؤلات حقيقية حول انسجام السياسات العمومية مع الالتزامات الدستورية المتعلقة بضمان الحق في التعليم، خصوصا في المناطق الأكثر هشاشة”.
وأبرزت أن هذا الوضع يضع الأسر والتلاميذ في العالم القروي والجبال أمام تحديات حقيقية، إذ يعد النقل المدرسي في كثير من المناطق الوسيلة الوحيدة للوصول إلى المؤسسات التعليمية. وأي توقف محتمل لهذه الخدمة، تضيف مقداد، سيؤدي إلى ارتفاع نسب الهدر المدرسي وتقويض الجهود الرامية إلى تحسين جودة التعليم وتعزيز التنمية المحلية.
واختتمت مقداد سؤالها بمطالبة الحكومة بالكشف عن الأسباب التي أدت إلى إقصاء خدمات النقل المدرسي من الاستفادة من الدعم الاستثنائي، مع الاستفسار عن الإجراءات والتدابير المستعجلة التي تعتزم اتخاذها لمراجعة هذا القرار وضمان استمرارية هذا المرفق الاجتماعي الحيوي لفائدة التلميذات والتلاميذ في المناطق القروية والجبلية.