تتوالي الانسحابات من حركة “جيل زيد” داخل المنصة الرقمية التابعة للمبادرة منصة “ديسكورد”، إذا أعلن كل من شباب “GenZ212” المنتمون للحركة الأمازيغية وشباب جهة الشرق انسحابهم من الحركة، ولكل منهما أسبابه.
مواقف مشيئة تجاه الأمازيغية
وعلق شباب “GenZ212” المنتمون للحركة الأمازيغية كافة أنشطتهم داخل دينامية “GenZ212″، وذلك تعبيرا عن رفضهم لما اعتبروه”مواقف مشينة” و”تعامل سلبي ومتحيز” تجاه الأمازيغية وقضاياهم داخل المنصة.
وبرر “الشباب الأمازيغي”، في بيان لهم صدر أول أمس الخميس (16 أكتوبر)، بـ”استمرار تصريحات العديد من الضيوف الذين يتنكرون لنضال الحركة الأمازيغية باعتبارها حركة شعبية ديمقراطية تحررية”.
كما ربط البيان ذاته قرار الانسحاب بما صدر عن بوبكر الجامعي، أثناء استضافته على منصة Discord من قبل عشرات الآلاف من نشطاء Genz212، من “مواقف مشيئة تجاه الأمازيغية كهوية ولغة وثقافة أصيلة للشعب المغربي”.
ومن بين دواعي قرار الإنسحاب، حسب البيان ذاته، “التعامل السلبي والمتحيز وغير اللائق المتخذ من قبل مسيري منصة GenZ212 على منصة Discord تجاه أحد النشطاء لمجرد طرح أسئلة تتعلق بجوهر الديمقراطية والتنمية المنشودتين ببلادنا”.
وقال الشباب الموقعون على البيان: “قررنا تعليق كافة أنشطتنا في إطار دينامية Genz212 إلى حين عودة هذه الدينامية لخطها النضالي لتحقيق الأهداف الموحدة والجامعة التي خرج للدفاع عنها شباب Genz212 وهي: إصلاح أوضاع الصحة والتعليم ومحاربة الفساد”.
وعبر الشباب المنسحب عن رفضه “لاستغلال النضال المشروع للشباب لخدمة مواقف أيديولوجية أو برامج سياسية معينة”.
اختراقات يسارية وإسلامية مشبوهة
وبدورهم أعلن شباب جهة الشرق، اليوم الأحد (18 أكتوبر)، انسحابهم من الحركة، بسبب “حياد الحركة عن المبادئ الأساسية التي أسست عليها”.
وقال شباب جهة الشرق، في بيانهم، “نحن شباب جهة الشرق انخرطنا كباقي شباب المملكة في صفوف حركة Gen7212 لما لمسناه من رغبة وطنية صادقة في الدفاع عن مطالب، كنا ولازلنا، نراها مطالب مشروعة لكافة أفراد الشعب المغربي من الصحة إلى التعليم إلى العدالة الإجتماعية والمجالية”.
لكن مع مرور الوقت، يضيف أصحاب البيان، “لاحظنا بكل أسف وإحباط حياد الحركة، عن المبادئ الأساسية التي أسست عليها، حيث سجلنا عدة تجاوزات لا يمكننا كشباب وطني أن ننخرط فيها أو ندعمها”.
ومن بين التجاوزات التي ذكرها البيان خروج الحركة عن مبدأ الإستقلالية والإدارة الذاتية، وشروعها في البحث عن تحالفات غير عقلانية مع فصائل متناقضة من قبيل الحركات اليسارية وبعض الحركات الإسلامية المحضورة، وهو ما يتعارض مع مبادئنا الأساسية المتمثلة في الإستقلالية.
كما وقف الشباب المنسحب على رفض القادة المؤسسين والمشرفين والمؤطرين الدائم والمتكرر الظهور العلني أو الكشف عن هوياتهم الحقيقة، مما يجعلنا نطرح عدة أسئلة عن أسباب الخوف غير المبرر، وعن مدى مصداقية وموثوقية الجهات التي تدير الحركة وتسيرها من خلف الستار، وهو أيضا المنطق الذي يتعارض مع مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة الذي ننادي به.
وانتقد أصحاب البيان تحول المطالب الأساسية والرئيسية مثل الصحة والتعليم، إلى مطالب ثانوية، وهو “ما يشكل انقلابا صارخا على المطالب الأساسية التي أسست للنضال السلمي”.
واعتبر المنسحبون أن “المطالب غير المنطقية للحركة، والمتمثلة في مقاطعة مباريات المنتخب المغربي، الذي نعتبره ممثلا للشعب بكافة أطيافه وليس الحكومة أو لجهة معينة، وهو مانراه من منطقنا دعوة لمقاطعة الفرحة وللشعور بالفخر والإنتماء الذي يحس به الشعب بعد كل إنتصار تحققه المنتخبات الوطنية وفي شتى الميادين الرياضية”.
ورأى “شباب جهة الشرق” أن الدعوة المتكررة لمقاطعة كأس إفريقيا التي ستنظم في المغرب، “دعوة فاشلة لمقاطعة قطاع ناجح الشيء الذي وإن كان فلن يكون سببا في إصلاح باقي القطاعات المتضررة، دون أن نغفل عن الأضرار المادية والمعنوية التي ستضر بالوطن ككل وليس بالحكومة”.
ولكل هذه “التجاوزات”، أعلن “شباب جهة الشرق” (وجدة – بركان – الناظور – جرادة – بوعرفة – فكيك) قرار الانسحاب الكلي من حركة Genz212، وإيقاف جميع الأنشطة المقررة، وكذا حل كل اللجان التنسيقية بالمدن المذكورة سلفا.