ضمت القائمة النهائية لجائزة التصميم لسنة 2026، التي يمنحها معهد العالم العربي في باريس، خمسة مبدعين مغاربة، في تأكيد جديد على الحضور المتنامي للإبداع المغربي على الساحة الدولية.
ويتوزع المرشحون المغاربة على أربع فئات رئيسية، بما يعكس تنوع المشهد الإبداعي الوطني وثراءه، عند تقاطع مجالات التصميم والهندسة المعمارية والصناعة التقليدية والمحافظة على التراث.
وفي فئة “الموهبة الصاعدة”، بلغ عثمان بنكبارة القائمة النهائية عن مشروعه “إرتاح”، الذي يقدم رؤية معاصرة لفن العيش المغربي، من خلال المزج بين الصناعة التقليدية، وإبداع النسيج، والتكنولوجيات الحديثة.
أما في فئة “الصناعة التقليدية المعاصرة”، فاختيرت إيمان ملاح عن عملها “باب”، وهو منسوجة فنية مستوحاة من أبواب المدن العتيقة المغربية، أُنجزت بتقنيات حرفية تستلهم فن النسج الأمازيغي.
وفي فئة جائزة الأثر – عرب بنك سويسرا، تأهل مكتب 99+ X Architects، ومقره الدار البيضاء، الذي أسسه المهندسان المعماريان علاء حليفي واليزيد بودراع، بفضل مشروع يهدف إلى تحويل مخلفات الهدم العمراني إلى موارد تُسهم في صون الذاكرة المعمارية لمدينة الدار البيضاء، مع تشجيع إعادة استعمال مواد البناء ضمن مقاربة مستدامة.
كما بلغت المهندسة المعمارية سليمة ناجي القائمة النهائية في فئة الجائزة الكبرى عن مشروع مركز تثمين التراث بمدينة تيزنيت، الذي شُيّد بالطين الخام داخل الأسوار التاريخية للمدينة، ويجسد رؤيتها الرامية إلى صون التراث المعماري المغربي وتثمينه.
وتكرم جائزة التصميم، التي أطلقها معهد العالم العربي، المشاريع المبتكرة في مجالات التصميم والهندسة المعمارية والصناعة التقليدية، مع إيلاء أهمية خاصة لتثمين المعارف التقليدية والهويات الثقافية في العالم العربي.
ومن المقرر الإعلان عن الفائزين خلال حفل يقام في التاسع من شتنبر المقبل بمعهد العالم العربي، تزامناً مع أسبوع باريس للتصميم، فيما ستُعرض المشاريع المتأهلة للمرحلة النهائية في معرض مفتوح للعموم خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 20 شتنبر.
ويرى منظمو الجائزة أن حضور خمسة مبدعين مغاربة ضمن القائمة النهائية لهذه الدورة يعكس المكانة المتنامية للإبداع المغربي على المستوى الدولي، ويؤكد نجاح المقاربة التي تعتمدها المملكة في الجمع بين الابتكار والاستدامة وصون الإرث الثقافي.