اتهمت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) وزارة التربية الوطنية، بممارسة “الترهيب والضغط” على نساء ورجال التعليم، على خلفية فرض استعمال تطبيق “مسار +” وتحميلهم مهاما تقنية خارج اختصاصهم، في خطوة اعتبرتها النقابة تكريسا “للعشوائية والارتباك” داخل المنظومة التربوية.
وسجل المكتب الجهوي للنقابة في الرباط وسلا، في بيان استنكاري اطلع عليه موقع “كيفاش”،، “قلقا بالغًا مما آلت إليه الأوضاع من انزلاق خطير نحو تكريس العشوائية والارتباك في تدبير الشأن التعليمي”، منتقدا “فرض تطبيق ‘مسار +’ بشكل فوقي ودون أدنى احترام للشروط التقنية والبشرية الضرورية لإنجاحه”.
واعتبر المصدر ذاته أن ما يحدث “ليس سوى حلقة جديدة من مسلسل العبث الإداري”، لافتا إلى أنه “تم الزج بنساء ورجال التعليم في مهام تقنية محضة لا تمت بصلة إلى وظائفهم التربوية”، من قبيل المسح الضوئي ومعالجة الأعطاب التقنية، وهو ما وصفه بـ”ضرب صارخ لمبدأ التخصص، وتجاوز سافر لمقتضيات النظام الأساسي”.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ”اعتماد أساليب الترهيب والضغط والإجبار، وفرض الأمر الواقع على الشغيلة التعليمية”، معتبرة أن “إرغام نساء ورجال التعليم على استعمال وسائلهم الخاصة… يشكل اعتداء فجّا على حقوقهم، وانتهاكا صارخا لخصوصيتهم”.
كما حمّل المكتب الجهوي الوزارة “كامل المسؤولية في الفشل التقني والتنظيمي لتطبيق ‘مسار +’”، رافضا “تحميل نساء ورجال التعليم تبعات هذا الارتباك”، ومطالبا بـ”التراجع الفوري عن هذه الإجراءات التعسفية، ووقف كل أشكال الضغط والابتزاز”.
ودعت النقابة إلى “فتح حوار حقيقي ومسؤول مع النقابات التعليمية الجادة”، محذرة من أن الاستمرار في هذا النهج “لن يزيد الوضع إلا احتقانا وتأزما”.