حذرت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة من تنامي مظاهر العنف الرمزي والرقمي ضد النساء والفتيات، معتبرة أن استمرار الصور النمطية في الإعلام والفضاءات الرقمية يساهم في تكريس التمييز وإعادة إنتاج اللامساواة بين الجنسين.
وأكدت الجمعية، في بلاغ بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، أن هذه المناسبة تمثل “محطة للتقييم والترافع، وفرصة لتجديد الالتزام الجماعي بمواصلة النضال من أجل ترسيخ المساواة الحقيقية والفعلية بين النساء والرجال”.
وأبرزت الجمعية أن تخليد هذه المناسبة هذه السنة يأتي في سياق تحولات اجتماعية وثقافية ورقمية متسارعة، مشيرة إلى أن هذه التحولات ترافقها تحديات مرتبطة باستمرار التمييز، خاصة من خلال الصور النمطية التي تحد من مكانة النساء داخل المجتمع.
وفي السياق ذاته، اختارت الجمعية تخليد هذه الذكرى تحت شعار “من أجل إعلام وثقافة خالية من الصور النمطية: نضال متواصل من أجل المساواة والكرامة”، مؤكدة أن “الصور النمطية الموجهة ضد النساء والفتيات لا تشكل مجرد تمثلات ثقافية عابرة، بل تعد أحد العوامل البنيوية التي تساهم في إعادة إنتاج اللامساواة بين الجنسين”.
كما اعتبرت الجمعية أن عددا من المضامين الإعلامية والإنتاجات الثقافية لا تزال تعيد إنتاج أدوار تقليدية للنساء، موضحة أن “عددا من المضامين الإعلامية والانتاجات الثقافية ببلادنا، ما تزال تقدم النساء في أدوار تقليدية ومختزلة، تعيد تكريس التبعية والاقصاء الرمزي”.
وشددت الجمعية على أن مواجهة هذه الظاهرة تمثل مدخلا أساسيا لمحاربة العنف ضد النساء، مؤكدة أن “مكافحة الصور النمطية تمثل مدخلا أساسيا لمواجهة مختلف أشكال العنف الرمزي والرقمي الممارس ضد النساء والفتيات”.
ودعت الجمعية إلى اعتماد سياسات إعلامية وثقافية قائمة على المساواة، وتشجيع إنتاج مضامين تبرز الأدوار المتعددة للنساء في المجتمع، إضافة إلى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في التكوين الإعلامي للصحافيين والعاملين في قطاع الإعلام.