كشفت القناة “الثقافية”، أمس الخميس 13 نونبر 2025، عن تعاونها الفني مع المبدعين الشباب في مجال الموسيقى، وذلك خلال ندوة نظّمتها ضمن فعاليات رواقها المؤسساتي بالمعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب في دورته الثالثة بالدار البيضاء، حملت عنوان “القناة الثقافية: الإبداع الموسيقي وأسئلة الشباب”.
وشكلت الندوة محطة لإبراز جهود القناة الثقافية في دعم الطاقات الصاعدة وإتاحة الفرصة لها للتعبير عن إبداعاتها.
ووفق بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، فق ناقش المشاركون في الندوة التحولات التي يشهدها الذوق الفني لدى الشباب في زمن المنصّات الرقمية، وكيف أثّرت التكنولوجيا على علاقة الأجيال الجديدة بالموسيقى.
كما تم التوقف عند طبيعة المضامين السمعية البصرية الموجّهة للشباب، ودور القناة الثقافية في مواكبة هذه التحولات، عبر تقديم محتوى موسيقي نوعي يواكب تطلعات الفنانين الشباب ويعكس دينامية المشهد الفني المغربي.
وفي هذا الإطار، استعرض أبوبكر بن الصديق، رئيس مصلحة البرمجة بالقناة الثقافية، تجربة القناة في دعم الطاقات الفنية الجديدة، مؤكداً أن هذه التجربة “أسهمت في إغناء النقاش العمومي حول قضايا الشباب”، من خلال التطرق لمواضيع تتصل بالإعلام الثقافي والهوية والأنماط الموسيقية الحديثة. ولفت إلى أن القناة تولي أهمية خاصة للبرامج الموسيقية الشبابية والموسيقى التراثية، باعتبارهما مجالين يعكسان تنوع اهتمام الشباب بالشأن الموسيقي.

من جانبها، قدّمت البياتي، الصحافية بالقناة ومقدمة برنامج “مع طروب”، شهادتها حول تجربتها المهنية ومسار إعداد وتقديم البرامج الموسيقية العصرية. وأوضحت أن البرنامج يحرص على مرافقة المشاهد في رحلة داخل عوالم الموسيقى الشبابية، من خلال تتبع الأنشطة الفنية وتقديم الموسيقى كفن راقٍ يحتاج إلى إحساس وإلهام وموهبة، إلى جانب الحرفية في استخدام الآلة والصوت.
وسلطت دلال الصديقي، معدّة برنامج “يا موجة غني”، الضوء على طبيعة البرامج الموسيقية التوثيقية بالقناة، ودورها في التعريف بالأنماط الموسيقية التي تزخر بها مختلف جهات المغرب، بكل لغاتها وتعبيراتها العربية والعبرية والحسانية والأمازيغية. وأبرزت خصوصية البرنامج الذي يتناول كل نمط موسيقي من جوانبه التاريخية والجغرافية والعلمية، مع تقديم روّاده ومعجمه الاصطلاحي الخاص.
وجدير بالذكر أن القناة الثقافية تُنتج سنوياً 24 حلقة من برنامجي “مع طروب” و”يا موجة غني”، بمجموع يتجاوز 12 ساعة من البث، في إطار جهودها لتعزيز الحضور الإبداعي للشباب في المشهد الثقافي المغربي. وتعتمد هذه البرامج على الاستفادة من الرصيد الغني لأرشيف الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في مجال الموسيقى والأغنية المغربية.