استنكر “الفضاء المغربي للمهنيين” القرار الجماعي “المفاجئ” القاضي بإغلاق المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم ووسائل النقل بمدينة أكادير على الساعة الواحدة ليلا، لما له من آثار اقتصادية واجتماعية “سلبية” على مختلف الفاعلين بالقطاع.
وقال الفضاء، في بيان استنكاري لكتابته الجهوية سوس ماسة، إن هذا القرار “اتخذ من دون أي استشارة أو إشراك فعلي للمهنيين وممثليهم”، و”في غياب تام للتشاور مع الغرف المهنية والجمعيات الممثلة للتجار والحرفيين و مختلف المهن”.
وانتقد “الفضاء المغربي للمهنيين” اتخاذ هذا القرار “في غياب دراسة دقيقة تبين الآثار الاقتصادية والاجتماعية للقرار، وخاصة في مدينة دات طابع سياحي مثل أكادير، التي يعتمد اقتصادها المحلي على النشاط الليلي و الخدماتي”.
كما انتقد “الاصرار على اعتماد هذا القرار رغم المطالب المتكررة بتأجيله الى حين اجراء مشاورات موسعة و دراسة علمية مبنية على معطيات واقعية”.
وحذر الفضاء من “الانعكاسات الخطيرة” لهذا القرار على فئة عريضة من المواطنين، خاصة العاملين في المقاهي والمطاعم والمتاجر الليلية ووسائل النقل، وكذا من “الركود الاقتصادي المتوقع وما سيترتب عنه من مضاعفات اجتماعية تمس الاسر البسيطة”.
وطالب الفضاء بتعليق القرار مؤقتا الى حين فتح باب الحوار والتشاور الجاد مع ممثلي المهنيين، واعتماد مقاربة تشاركية تراعي خصوصية المدينة السياحية وتوازن بين متطلبات الامن والاقتصاد.
ودعا الفضاء المغربي للمهنيين إلى إجراء دراسة ميدانية دقيقة حول أثار القرار قبل تنزيله بشكل شامل، مؤكدا على أن “أي قرار يهم النشاط الاقتصادي بالمدينة، يجب أن يبنى على التشاور، والتفكير الجماعي واحترام خصوصية اكادير كمدينة حيوية وسياحية بامتياز”.
وكان مجلس جماعة أكادير وافق، في دورته العادية لشهر أكتوبر، على تحديد السادسة صباحا توقيت افتتاح المحلات التجارية بالمدينة، والواحدة ليلا توقيتا لإغلاقها، مع فتح المجال للراغبين في تمديد هذا التوقيت، بتقديم طلب لرئيس المجلس.
وحضي هذا القرار بتصويت 29 عضوا، ومعارضة عضوين اثنين، وامتناع ثمانية أعضاء عن التصويت للنقطة المدرجة، في جدول أعمال الدورة العادية للمجلس المنعقدة يوم 10 أكتوبر الجاري، بقاعة جمال الدرة بأكادير.
ونصّ التعديل على تحديد مواقيت واضحة لفتح وإغلاق المحلات، مع مراعاة خصوصيات الأحياء التجارية والسياحية، وإدراج مقتضيات خاصة بالمحلات ذات النشاط الليلي، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين المصالح الجماعية والسلطات المحلية، لتتبع مدى احترام هذه الضوابط.