شهدت الساحة الدولية حالة من الاستنفار الشامل عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن بدء عمليات قتالية كبرى تستهدف القدرات العسكرية والمنظومة الحاكمة في إيران. وأكد ترامب أن الهدف من التحرك هو تدمير الترسانة الصاروخية والبحرية لطهران وإنهاء نظام الحكم القائم منذ عقود، واعدا الشعب الإيراني بأن ساعة الحرية أصبحت قريبة. من جانبه، وصف نتانياهو العملية بأنها ضرورة لإزالة ما أسماه التهديد الوجودي، مشددا على منع طهران من حيازة السلاح النووي مهما كلف الثمن.
في المقابل، سارعت القوى الكبرى للتعبير عن مواقفها تجاه هذا التصعيد غير المسبوق، حيث دانت روسيا الهجوم واصفة إياه بالمغامرة الخطيرة التي تهدد بوقوع كارثة إنسانية وإشعاعية في المنطقة. كما دعت الصين إلى احترام سيادة إيران ووقف العمليات العسكرية فورا والعودة إلى طاولة الحوار. أما الأمم المتحدة، فقد دعا أمينها العام أنطونيو غوتيريش إلى وقف فوري للأعمال العدائية، في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لعقد اجتماع طارئ بطلب من عدة دول لبحث التداعيات الخطيرة لهذا الهجوم على السلم العالمي.
على المستوى الأوروبي، سيطر القلق على التصريحات الرسمية، إذ دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، معلنة عن إجراءات لسحب الطواقم الدبلوماسية من مناطق التوتر. وفي حين أكدت لندن وباريس وبرلين تنديدها بالضربات الإيرانية الانتقامية التي استهدفت دول الجوار، حرصت هذه العواصم على توضيح عدم مشاركتها المباشرة في الضربات التي استهدفت العمق الإيراني، محذرة من انزلاق المنطقة نحو نزاع إقليمي واسع النطاق.
إقليميا، سادت حالة من التوتر الشديد عقب قيام الحرس الثوري الإيراني باستهداف عدة دول خليجية ردا على الهجوم، وهو ما استدعى إدانات واسعة من السعودية والإمارات وقطر ومصر، التي اعتبرت القصف الإيراني انتهاك صارخ للسيادة وتهديد لسلامة أراضيها. وفي الأردن، أعلن الجيش اعتراض صواريخ بالستية استهدفت أجواءه، بينما عبرت سلطنة عمان عن أسفها الشديد لتقويض جهود الدبلوماسية، محذرة من توسع الصراع إلى مستويات لا يمكن السيطرة عليها، مما يضع أمن الطاقة والاستقرار العالمي في مهب الريح.