خلال المؤتمر الوطني لشبكة الأساتذة الجامعيين لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي عقد بالرباط، استعرض رئيس الحزب، عزيز أخنوش، أهم الإنجازات الحكومية في قطاع التعليم والمجال الاجتماعي، كما دعا هؤلاء الأساتذة إلى المساهمة الفعالة في إثراء الحياة السياسية والعمومية.
وتأتي هذه الخطوات في ظل ما وصفه محمد صديقي، رئيس الشبكة، بـ”لحظة فارقة من مسار التنمية الشاملة” التي يقودها الملك محمد السادس ببلادنا.
دعوة لانفتاح الجامعة…
وشكلت دعوة أخنوش للأساتذة الجامعيين التجمعيين، البالغ عددهم 524 أستاذا، إحدى النقط البارزة في كلمته بهذه المناسبة، حيث حثهم على فتح أبواب الجامعة على السياسيين والمسؤولين والمجتمع، بهدف خلق نقاش عمومي مسؤول حول ما تم إنجازه وما لم يتم على مستوى البرنامج الحكومي.
وأكد المتحدث، على الدور المحوري للجامعة في تأطير هذا الحوار، مشيرا إلى ضرورة أن تصل نتائج الجولة الوطنية للحزب “مسار الإنجازات”، إلى المواطنين ليدلوا بآرائهم ومقترحاتهم لإغناء الدينامية التراكمية التي تشهدها البلاد على المجالات كافة.
وفي السياق نفسه، شدد صديقي على أن دور الأكاديميين يتجاوز التدريس والبحث العلمي ليطال المشاركة في النقاش السياسي الوطني المواكب للمرحلة الديمقراطية، داعيا بدوره إلى ممارسة النقد البناء ونبذ السقوط في الحملات الشعبوية.
إنجازات التعليم وتقدير الأساتذة…
وسلط رئيس الحكومة، الضوء على الدعم الحكومي غير المسبوق للتعليم، حيث ذكر أن الحكومة خصصت للقطاع ميزانية ضخمة بلغت 17 مليار و300 مليون درهم، الأمر الذي يعكس الأهمية القصوى التي تحظى بها المنظومة التعليمية لدى الحكومة.
واستعرض المتحدث، عددا من الإنجازات الحكومية الملموسة في القطاع منذ بداية ولاية حكومته سنة 2021، منها مضاعفة عدد أساتذة اللغة الأمازيغية 5 مرات، حيث ارتفع من 200 أستاذ إلى 1000 أستاذ حاليا، وإحداث مسارات جامعية جديدة تتيح للطلبة فرصة تغيير الشعبة إلى مسار آخر في حال عدم توفقهم في الشعبة الأولى.
كما أكد أخنوش، على تقديره للمكانة المحورية التي يتمتع بها لأساتذة الجامعيون في المجتمع، مشددا على أنه حرص خلال الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية على حصول الجسم التعليمي على الامتيازات التي يستحقها.
أوراش اجتماعية ودينامية اقتصادية..
وفي سياق حديثه عن جزء من الحصيلة الحكومية، أكد أخنوش أن أربع سنوات من عمل الحكومة وضعت البلاد على المسار الصحيح، مع التطلع لمستقبل حافل، مشيرا إلى أن الحكومة نجحت في تحقيق حركية اقتصادية رغم الظروف الصعبة عالميا كأزمة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وتوالي سنوات الجفاف وزلزال الحوز، خلافاً لفترة 10 سنوات السابقة التي شهدت وقف الاستثمار في الظروف الصعبة.
كما شدد أخنوش، على أن الحكومة لم تنسَ الأوراش الملكية للدولة الاجتماعية، رغم الظرفية الصعبة التي اجتازتها بلادنا، مستعرضا أبرزها مثل تعميم التأمين الإجباري عن المرض، وتوفير الدعم الاجتماعي لأزيد من 4 ملايين أسرة، ودعم المسنين فوق 60 سنة.
وخلص رئيس حزب “الحمامة”، إلى أن السنة المقبلة ستكون سنة حافلة بالدينامية، مؤكدا استمرارية الدينامية الاقتصادية بالتوازي مع تنزيل الأوراش الاجتماعية التي تضع المواطن في صلب الأولويات.