احتضنت مدينة الدار البيضاء، اليوم الأحد (19 أبريل)، لقاء ثقافيا نظمته جمعية الصالون الثقافي “مجمع الخوت للثقافة والفنون” بتنسيق مع مقاطعة الصخور السوداء.
وحضر اللقاء، عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني، إلى جانب فعاليات مدنية وإبداعية ساهمت في إغناء فقرات هذا الموعد، من بينها توقيع ديوانين للشاعر والزجال المهدي عويدي.
وشكّل هذا اللقاء، وفق المنظمين، مناسبة للاحتفاء بالفعل الثقافي الجاد، وفضاءً لتبادل الرؤى حول سبل صون الذاكرة الجماعية وتعزيز حضور الثقافة في المجتمع، عبر مبادرات تجمع بين الفكر والإبداع والعمل الميداني.
وتوّجت أشغال هذا الحدث بتكريم الرحالة المغربي سعيد شروق، في لحظة اعتراف بمسيرته في مجال التوثيق الثقافي، وما راكمه من تجارب ميدانية عبر مختلف مناطق المملكة، حيث أسهم في توثيق مظاهر الحياة اليومية والتراث اللامادي، حفاظاً على جزء مهم من الذاكرة الثقافية الوطنية.

وتميز حفل التكريم بتسليم شهادة تقدير للمحتفى به، وسط إشادة الحاضرين بجهوده في رصد التحولات الثقافية والاجتماعية، وإبراز غنى وتنوع الموروث المغربي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع.
وفي كلمة له بالمناسبة، عبّر سعيد شروق عن امتنانه لهذه الالتفاتة، معتبراً إياها حافزاً لمواصلة العمل الميداني في التوثيق، ومشدداً على أهمية تكاثف الجهود لحماية التراث الثقافي، خاصة ما يُعرف بـ”التاريخ غير المكتوب” المهدد بالاندثار في غياب مبادرات جادة.
كما نوّه بالدور الذي تضطلع به جمعية الصالون الثقافي ومجمع الخوت للثقافة والفنون في ترسيخ ثقافة الاعتراف، واحتضان الطاقات الإبداعية، وخلق فضاءات للحوار الثقافي، فضلاً عن دعم البحث العلمي والرحلات التوثيقية.
وشهد اللقاء فقرات متنوعة تخللتها مداخلات ونقاشات حول قضايا الثقافة والتراث، ركزت على تثمين الرصيد الحضاري للمملكة وربطه بالتنمية الثقافية المستدامة، مع التأكيد على إشراك الأجيال الصاعدة في جهود التوثيق وصون الهوية الوطنية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات التي تحتفي بالمبدعين وتدعم حضور الثقافة كرافعة للتنمية المجتمعية.