رحب حزب الأصالة والمعاصرة بقرار المحكمة الدستورية بشأن قانون المجلس الوطني للصحافة، معتبرا أن “سيسعف لامحالة في تجويد النص القانوني موضوع القرار من خلال اتخاد التدابير اللازمة لتضمين ملاحظات القضاء الدستوري في المشروع الجديد”.
وفي المقابل، أكد الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي، أن “مضمون جل قرارات المحكمة الدستورية لا تقاس بخسارة هذا الطرف للحكم أو انتصار ذاك، بقدر ما تشكل مكسبا لبلادنا برمتها، وتراكما دستوريا يزيد من ترسيخ وتقوية مشروعها وخيارها الديمقراطي”.
وفي هذا الإطار، شدد الحزب على أن المهدي بنسعيد (وزير الثقافة والاتصال والشباب)، والذي “يتعرض لحملة دنيئة نعتبرها استهدافا للحزب برمته، سيواصل عمله بجرأته المعهودة، وسيواصل الجهر بمواقفه الحكومية والحزبية الواضحة”.
وأضاف البلاغ ذاته: “وإذ نؤكد في الأصالة والمعاصرة إيماننا العميق والراسخ بحرية التعبير والرأي، فإن مثل هذه الحملات المأجورة والتضليل الممنهج اعتدنا تكسيرها على صخرة الوضوح والعمل والتشبث بالقيم والانتصار دائما للمستقبل”.
وكانت المحكمة الدستورية قضت، الخميس 23 يناير الجاري، بعدم دستورية خمس مواد رئيسية من مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مما يعيد النص إلى مسطرة التشريع البرلمانية لتصحيح المقتضيات المخالفة للدستور.
وأصدرت المحكمة قرارها رقم 261/26 بعد إحالة تقدم بها 96 نائباً برلمانياً من فرق المعارضة بمجلس النواب، بما في ذلك الاتحاد الاشتراكي والفريق الحركي والتقدم والاشتراكية، العدالة والتنمية، والنواب غير المنتسبين، استناداً إلى الفصل 132 من الدستور، مطالبين بالبت في مطابقة تسع مواد من القانون لأحكام الدستور، خاصة الفصول 6 و28 و118 و120 المتعلقة بمبدأ المساواة، والتنظيم الذاتي الديمقراطي للصحافة، وضمانات المحاكمة العادلة، والفصل بين السلط.
وأعلنت المحكمة في قرارها عدم دستورية المواد التالية: المادة 4 (الفقرة الأخيرة)، التي تقصر الإشراف على إعداد التقرير السنوي حول أخلاقيات المهنة ومؤشرات حرية الصحافة على أعضاء من فئة الناشرين الحكماء فقط، بالإضافة المادة 5 (البند ب)، التي تمنح فئة ممثلي الناشرين تسعة أعضاء في تركيبة المجلس مقابل سبعة فقط للصحافيين المهنيين المنتخبين، معتبرة أن هذا الترتيب يخل بقاعدة التوازن والتساوي بين الفئتين، ويتعارض مع الأسس الديمقراطية لتنظيم قطاع الصحافة المنصوص عليها في الفصل 28 من الدستور.