مبادرة سامية تعكس الأهمية التي توليها المؤسسة الملكية للعملية الانتخابية، وجه جلالة الملك محمد السادس وزير الداخلية من أجل الشروع في الإعداد الجيد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في خطوة تكرس حرص جلالته على ترسيخ الممارسة الديمقراطية، وضمان شروط الشفافية والنزاهة في هذا الموعد الوطني الهام.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال المحلل السياسي، جواد الشفدي، إن “توجيهات جلالة الملك لوزير الداخلية بشأن الإعداد للانتخابات التشريعية المقبلة تحمل دلالات قوية في هذه المرحلة الدقيقة”.
وأبرز الشفدي، أن “التوجيهات الملكية تجسد حرص المؤسسة الملكية على ضمان احترام الآجال الدستورية وإجراء الانتخابات في موعدها العادي، بعيدًا عن منطق التأجيل أو الارتباك السياسي”..
وتعكس التوجيهات الملكية، حسب المحلل السياسي، الإرادة في تعزيز الثقة في المسار الديمقراطي، من خلال إعداد جيد ومبكر، يعتمد على مشاورات سياسية موسعة مع مختلف الفاعلين، ما يضمن الشفافية والتشاركية في صياغة المنظومة الانتخابية.
وسجل المتحدث ضمن التصريح ذاته، أن “دعوة جلالة الملك إلى أن تكون الإطار التشريعي والقانوني للانتخابات جاهزًا قبل نهاية السنة الحالية، تشكل رسالة واضحة إلى كل الأطراف بضرورة تجاوز الحسابات الضيقة والانكباب على تأهيل الشروط القانونية والمؤسساتية الكفيلة بضمان انتخابات نزيهة، تعكس الإرادة الحقيقية للمواطنين وتُفرز مؤسسات منتخبة ذات مصداقية”، متابعا: “إنها دعوة إلى ترسيخ مغرب المؤسسات، مغرب التعددية، ومغرب الانتقال الديمقراطي المسؤول”.
وشدد الشفدي، على أن “هذا التوجه ينسجم تماماً مع ما عبّر عنه الملك في مناسبات سابقة، حين وصف نفسه بـ”الملك الديمقراطي”، مؤكداً أنه أول من يحترم الدستور ويحرص على تطبيق مضامينه. فمنذ اعتماد دستور 2011، حرص جلالته على ترسيخ دولة المؤسسات، وفصل السلط، وتعزيز دور البرلمان والأحزاب السياسية، بما يعكس إرادة ملكية واضحة في تكريس الممارسة الديمقراطية كخيار لا رجعة فيه”.