نبه فريق التقدم والاشتراكية في مجلس النواب إلى أزمة السكن الجامعي وتداعياتها المتنامية على التحصيل العلمي والعدالة الاجتماعية بين الطلبة.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أبرزت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية أن “الحق في التعليم العالي يشكل أحد الركائز الأساسية للمواطنة الكاملة والتنمية البشرية المنصفة، غير أن هذا الحق يظل مشروطاً بتمكين الطلبة، وخاصة المنحدرين من الأسر محدودة الدخل والمناطق القروية، من الولوج إلى سكن جامعي لائق يؤمن لهم الحد الأدنى من الاستقرار المادي والنفسي اللازم للتحصيل العلمي”.
وشددت البرلمانية، على أن “الواقع يكشف عن أزمة بنيوية ومعقدة يعيشها قطاع السكن الجامعي في بلادنا منذ سنوات، تفاقمت خلال المواسم الجامعية الأخيرة بسبب التزايد المستمر في عدد الطلبة، وضعف الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية، وغياب رؤية استباقية تراعي النمو الديموغرافي والتحولات المجالية والاجتماعية. حيث أصبحت صور الطلبة المنتظرين أمام أبواب الأحياء الجامعية أو المكدسين في غرف ضيقة أو مبيتات مؤقتة مشهداً مألوفاً خلال كل موسم جامعي، مما يعكس اختلالات عميقة في تدبير هذا المرفق الحيوي”.
ونبهت الصغيري، إلى أن “غياب السكن الجامعي الملائم لم يعد مجرد مشكل اجتماعي، بل تحول إلى عائق حقيقي أمام تكافؤ الفرص التعليمية، حيث يضطر آلاف الطلبة، خصوصاً المنحدرين من أسر فقيرة أو من مناطق بعيدة، إلى التنقل اليومي لمسافات طويلة، أو تحمل تكاليف الكراء في القطاع الخاص بأثمنة مرتفعة، ما يدفع العديد منهم إلى التخلي عن الدراسة أو الفشل في مسارهم الجامعي”.
وطالبت البرلمانية وزير التعليم العالي بـ”توسيع عرض الإيواء الجامعي، خاصة في المدن التي تعرف اكتظاظاً كبيراً وبلورة برنامج وطني استراتيجي للسكن الجامعي يدمج الأحياء الجديدة في كل مشروع لتوسيع الجامعات العمومية”.