أعلن حزب الاستقلال تجنده وراء جلالة الملك محمد السادس من أجل المساهمة في بلورة مقومات ومعالم الحكم الذاتي وحسن تنزيله على أرض الواقع في أطار تعزيز الوحدة الوطنية و تحقيق التنمية الشاملة و استقرار المنطقة.
وعبر الحزب، في بلاغ للجنته التنفيذية، عن اعتزازه الكبير بمضامين الخطاب الملكي السامي التاريخي وما حمله من توجهات استراتيجية وتحولات كبرى تؤسس لمرحلة جديدة في مسار بلادنا، بالانتقال من منطق التدبير إلى التغيير عبر الترسيخ النهائي للوحدة الترابية للمملكة، في إطار الحل السياسي على أساس مبادرة الحكم الذاتي.
واعتبر الحزب أن الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية هو “إعلان صريح لبداية مرحلة جديدة في مسار الوحدة الوطنية وتكريس الاختيار الديمقراطي، موسومة بالدينامية التنموية بفضل نجاح النموذج التنموي الخاص بهذه الأقاليم الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا بالمشاريع الهيكلية الكبرى، كمشروع ميناء الداخلة الأطلسي، ومشاريع الطاقة، ومشروع أنبوب الغاز نيجريا المغرب، والمبادرة الاطلسية، وغيرها من المشاريع الجيواستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية التي تستفيد منها ساكنة أقاليمنا الجنوبية وهو ما سيجعل منها قطبا اقتصاديا واعدا، يكرس العمق الإفريقي لبلادنا، ويقدم نموذجا خلاقا للتعاون جنوب– جنوب”.
وأشاد الحزب عاليا “بحكمة وتبصر جلالة الملك ورجاحة مواقفه في رسم معالم المرحلة المقبلة بروح البناء وسياسة اليد الممدودة بعيدا عن منطق الغالب والمغلوب، وبالإرادة الملكية الراسخة لاستقبال واحتضان إخواننا في تندوف وتمتيعهم بالحقوق وبكافة شروط الكرامة، على قدم المساواة مع جميع المواطنات والمواطنين والتطلع إلى بناء الاتحاد المغاربي بدوله الخمسة ، ينعم بالحرية والأمن والاستقرار، والتنمية والمنافع المشتركة بما يعود على شعوبه بالرفاه والعيش الكريم”.
وهنأ حزب “الميزان”، جلالة الملك محمد السادس، وكافة افراد الشعب المغربي، على هذا “النجاح العظيم والفتح المبين الذي حققته بلادنا بخصوص ترسيخ وحدتنا الترابية والذي جاء كنتيجة للعمل الدؤوب والمتواصل الموسوم بالحكمة والصبر وبعد النظر الذي يقوده جلالة الملك ومن وراءه الشعب المغربي و كل قواه الحية بخطى ثابتة على عدة مستويات دبلوماسية وسياسية وتنموية وجيواسترايجية منذ أكثر من عقدين من الزمن”.
وثمن الحزب عاليا قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية الذي يعتبر مخطط الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية تحت السيادة المغربية الأساس العملي والواقعي لحل هذا النزاع المفتعل، مكرسا بذلك أحد أهم أهداف ميثاق الأمم المتحدة وعقيدتها الراسخة في دعم الاستقرار والأمن والسلم في المنطقة والعالم.
كما أشادت اللجنة التنفيذية عاليا “مواقف وجهود أصدقاء المغرب وشركائه الاستراتيجيين الذين اصطفوا إلى جانب المشروعية التاريخية والقانونية والروحية لبلادنا، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمركية وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا، وكافة الدول الصديقة والشقيقة العربية والإفريقية”.
ودعا حزب “الميزان” إلى “مواصلة التعبئة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية والرفع من منسوب اليقظة تجاه أي محاولة للتشويش على المسار التفاوضي بغرض عرقلة أو تعطيل التنزيل الفعلي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الأفق المنظور”.