عقدت لجنة القطاعات الاجتماعية، أمس الأربعاء (1 أكتوبر)، اجتماعا علنيا ماراثونيا امتد ثماني ساعات، دافع خلاله وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن سياسات الحكومة في القطاع، في مواجهة مداخلات قوية من برلمانيي المعارضة.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت يعيش فيه القطاع الصحي على وقع احتجاجات انطلقت قبل أسبوعين في مدينة أكادير وامتدت إلى عدد من المدن الأخرى حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بتحسين الخدمات الصحية، وهي نفس الشعارات التي رددت في مسيرات ووقفات “جيل Z” التي انطلقت منذ السبت الماضي (27 شتنبر).
الاحتجاجات تتجاوز الصحة
وفي مقابل توضيحات وزير الصحة، اعتبرت المعارضة أن الإصلاحات الحكومية لم تلب احتياجات المغاربة في صحتهم.
وقال رئيس فريق التقدم والاشتراكية في مجلس النواب، رشيد حموني: “طالبنا أن الاحتجاج يبقى مؤسساتي ونتحكمو فيه هذه النتيجة لعدم الإنصات”، مشددا: “الاحتجاجات تتجاوز قطاع الصحة لأن المطالب تهم الحكومة لأن اليوم البرلمان خاصو يدير دورو ونعطيوه قيمتو ويسمعونا وما نعتبروش الأغلبية العددية عددية فقط ولو يكونو غير 3 في المعارضة خاص يتسمع ليهم”.
واعتبر حموني، أن “إصلاح قطاع الصحة استفادت منه المصحات الخاصة على حساب المستشفى العمومي”، منبها إلى أن “الأهداف التي وضعها جلالة الملك في إطار الحماية الاجتماعية هي تقوية القطاع العمومي وليس الخاص”.
ما كنتشفاوش!
من جهته، قال البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، إن حزبه “ليس ممن يركبون على الأمواج أو يبدون الرغبة في التشفي لأننا نعتبر نفسنا معنيون بما يقع في وطننا”.
و أثار البرلماني، في مداخلته، موضوع غلاء الأدوية، متسائلا عن سبب بيع أدوية مصنعة في المغرب بثمن أرخص في الخارج”.
وتابع أوزين: “كيفاش المغربي بغيتيه يحافظ على التوازن والدوا كيتنتج في بلادو وخاصو يمشي للخارج باش يشريه رخيص… وزير في حكومتكم قال باللي دوا كيخرج من الجمارك في الطريق للصيدلية كيتزاد بـ 300 في المائة، هاد الشي حرام”.
وشدد البرلماني، على أن “الطامة الكبرى ديال المغرب هي الوساطة ما كاينش شي مجال الله يستر ما تسلطاتش علينا الوساطة”.
وخلال الجلسة، قدم وزير الصحة معطيات تقنية حول تقدم مشاريع تعزيز البنية التحتية وتوسيع العرض الاستشفائي العمومي، وخارطة لتحسين تدبير الموارد البشرية الصحية، إضافة إلى خطط رقمنة الخدمات في القطاع الصحي.