• في فاس.. شوكي يضع حماية القدرة الشرائية في قلب “برنامج الأحرار”
  • ليل يحدد مطالبه المالية. ريال مدريد يدخل سباق التعاقد مع أيوب بوعدي
  • بسبب خطر حدوث عاصفة رعدية.. تعليق مباراة فرنسا والعراق
  • المنصوري: برنامج “مدن بدون صفيح” انتقل من استهداف 270 ألف أسرة إلى 509 آلاف أسرة
  • حسين ياسين: ما يحققه المغرب في المونديال استثنائي وتاريخي بكل المقاييس
عاجل
الخميس 29 يناير 2026 على الساعة 21:29

استنكرت تصريحات مسيئة لرئيس حزب ضد أعضائها.. جمعية الإعلام والناشرين تطالب بكشف المستفيدين من الدعم العمومي من 2005 إلى 2025

استنكرت تصريحات مسيئة لرئيس حزب ضد أعضائها.. جمعية الإعلام والناشرين تطالب بكشف المستفيدين من الدعم العمومي من 2005 إلى 2025

طالبت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بكشف لائحة المستفيدين من الدعم العمومي المخصص للمقاولة الصحفية خلال الفترة الممتدة من سنة 2005 إلى سنة 2025، مع بيان انعكاساته والمستفيدين الحقيقيين منه، كما استنكرت بشدة التصريحات المشينة التي صدرت في حق أعضائها ورئيسها خلال جلسة عامة بمجلس النواب.

وجاء ذلك خلال اجتماع عقده المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، بحضور جل أعضائها، أمس الأربعاء (28 يناير)، خُصص لتدارس ومناقشة الحملة التي تستهدف الجمعية، ومستجدات مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة على ضوء القرار الأخير للمحكمة الدستورية، إلى جانب قضايا دعم واستدامة المقاولة الصحفية.

واستُهل الاجتماع بقراءة الفاتحة ترحما على روحي الزميلين الراحلين نجيب السالمي وحسناء بوفلجة، قبل أن يلقي رئيس الجمعية عرضا استعرض فيه مسار الجمعية منذ تأسيسها، مبرزا ما حققته من أهداف ومنجزات فاقت التوقعات، حيث ساهمت في إنقاذ قطاع الصحافة من موت محقق، ومكنته من تجاوز الأزمة الوجودية التي خلفتها جائحة كوفيد-19، والتي ما تزال آثارها مستمرة إلى اليوم.

وأكد رئيس الجمعية أن الأخيرة تتوفر على رؤية مستقبلية واضحة ومتكاملة تروم هيكلة المقاولة الصحفية، بما يمكنها في نهاية المطاف من الاعتماد على نفسها ومواردها الذاتية، وذلك عبر إصلاح عميق لمنظومة الصحافة والإعلام برمتها، ابتداء من تأهيل الموارد البشرية من حيث ظروف العمل والتكوين، مع مراعاة وضعها المادي، مرورا بإعادة النظر في مهام وهياكل المجلس الوطني للصحافة، وصولا إلى القضايا الكبرى المرتبطة بالتوازنات المالية والنموذج الاقتصادي للمقاولة، بما في ذلك التعامل مع الشركات الرقمية العملاقة والمنصات العالمية والإشهار.

كما تطرق رئيس الجمعية إلى ورش إصلاح الصحافة الرياضية، والدعوة إلى القطع مع منطق التسيب والريع، مشيرا إلى أن هذه الأوراش أُطلقت بتنسيق مع السلطات العمومية المعنية، التي اعتبرت الجمعية محاورا جديا وذا مصداقية لبلورة خارطة طريق تراعي خصوصية مختلف المقاولات الصحفية، سواء الكبرى أو المتوسطة أو الصغرى، الورقية منها أو الإلكترونية، الجهوية أو الوطنية.

وأوضح الرئيس أن بعض الجهات، وهي قلة حسب تعبيره، اختارت الخوض في “الماء العكر”، وسخرت كل الإمكانيات المشروعة وغير المشروعة لإجهاض هذا المشروع، من خلال تسريبات غير قانونية وتقاطعات مصالح ظرفية مع فاعلين سياسيين، حولوا ملفا قطاعيا يخص مستقبل مهن الصحافة إلى وسيلة لتحقيق مكاسب انتخابوية بطرق شعبوية.

وفي هذا السياق، توقف الاجتماع عند التصريحات التي أدلى بها رئيس حزب سياسي خلال جلسة عامة بمجلس النواب، والتي نعت فيها رئيس الجمعية وأعضاءها بعبارات مسيئة، مؤكدة أن الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين حافظت دائما على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين، باعتبارها تضم في صفوفها مختلف أطياف الصحافة الوطنية، بما فيها المستقلة والحزبية والجهوية، وتعتبر نفسها جزءا من السلطة الرابعة، وتسعى إلى التكامل مع المشهد السياسي وتنمية الحس السياسي لدى المجتمع.

وبخصوص القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة، ثمنت الجمعية قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية بعض الفقرات من بعض مواده، مؤكدة أنها لا تتموقع كطرف رابح أو خاسر، مع التنبيه إلى أن القرار لم يُعد النظر في القضايا الجوهرية التي تدافع عنها الجمعية، وعلى رأسها مسألة العضوية داخل المجلس، كما أن من تبعاته تعطيل تجديد أعضاء المجلس، واستمرار شلله على الأقل إلى غاية الدورة البرلمانية لشهر أبريل 2026، وربما أكثر، في وقت تظل فيه قضايا مهنية آنية، من قبيل تجديد بطاقات الصحافة وبطاقات القطار، وأشغال اللجان الأخرى كالأخلاقيات والتحكيم، معلقة دون حسم.

وفي ما يتعلق بالدعم العمومي للمقاولة الصحفية، طرح رئيس الجمعية عدة خيارات، من بينها مطالبة المجلس الأعلى للحسابات بكشف لائحة المستفيدين من الدعم العمومي منذ سنة 2005 إلى سنة 2025، مع تحديد حجم الدعم وانعكاساته على المنابر الإعلامية، وتحديد المستفيدين الحقيقيين منه، بهدف تكريس الشفافية الكاملة.

وعقب نقاش مستفيض شارك فيه جل أعضاء الجمعية، تم اتخاذ عدد من القرارات بالإجماع، من بينها الإشادة بتفاني القيادة وعملها الدؤوب وتضحياتها في الدفاع عن المقاولة الإعلامية، والتنويه بمبادراتها والأعمال التي قامت بها منذ توليها المسؤولية، بنكران ذات وإيثار مشهود لهما.

كما عبر الأعضاء عن استغرابهم الشديد واستنكارهم لما صدر من “كلام نابي” خلال تدخل رئيس حزب سياسي داخل قبة البرلمان في حق أعضاء الجمعية ورئيسها، خلال جلسة عامة منقولة عبر الإذاعة والتلفزة، مؤكدين أن الجمعية “لن تنجر إلى متاهات الغرض منها إثارة الجدل وتأليب الرأي العام عليها، خدمة لأجندات انتخابوية”.