حنان نواوري-صحفية متدربة
تزايد الطلب في الآونة الأخيرة على اقتناء كاميرات المراقبة الأمنية الخاصة، خصوصاً من طرف أصحاب المنازل والمباني السكنية، بحيث باتت شيئا أساسياً و اعتياديا عند معظم المغاربة، فماذا يقول القانون حول شرعية استخدام هذه الوسائل في الفضاءات المشتركة؟
وقال المحامي بهيئة الدار البيضاء، سعيد ناصيري، في تصريح لموقع “كيفاش”، إنه وأمام غياب نص قانوني خاص ينظم هذه المسألة، فيمكن لأي شخص أن يقوم بوضع كاميرا المراقبة على باب منزله، كما أن وضع الكاميرا فيه مصلحة لشخصه وحماية ممتلكاته لكن شريطة أن يكون المكان الذي وضعت فيه الكاميرا لا يمس بالحياة الخاصة للاخرين، وألا تكون أيضا موجهة لنافذة ما أو باب شخص ما لأنه فيه مساس بالحياة الخاصة.
أما فيما يتعلق بالمجمعات السكنية، فإن الأمر فيه وكيل اتحاد الملاك الذي يمثل الساكنة، و الذي يقرر ما إذا كان وضع الكاميرا فيه تأثير أو مساس بالحياة الخاصة أم لا، وأضاف “لكن ما يلاحظ عمليا أن جميع العمارات التي توجد في مجمعات سكنية، تتوفر على كاميرات للمراقبة لمصلحة الساكنة بصفة عامة.
وأفاد المحامي سعيد ناصيري، أنه من الناحية الواقعية، فأن وضع الكاميرات أصبح مسموحا به، شريطة ألا يتعارض مع القانون 08, 09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات الذات طابع شخصي، وألا يمس بالحياة الخاصة للأفراد.
وشدد الخبير القانوني أنه في انتظار تدخل المشرع من أجل استصدار قانون خاص يتعلق بكيفية تنظيم ووضع كاميرات المراقبة داخل المنازل والعمارات، فإن الاستعانة بهذه الكاميرات يبقى أمرا محمودا.