أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم السبت (04 أبريل) عن استكمال البرنامج الحكومي لتأهيل 1400 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية بمختلف جهات المملكة، في إطار تسريع إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز ولوج المواطنين إلى خدمات صحية ذات جودة.
ويندرج هذا البرنامج، وفق بلاغ توصل به موقع كيفاش، في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إعادة تأهيل القطاع الصحي، وتكريس الرعاية الصحية الأولية كمدخل أساسي للعلاج، بما يضمن العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، انسجاما مع مقتضيات القانون الإطار 06-22 المتعلق بالمنظومة الصحية، وأهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الثالث المرتبط بالتغطية الصحية الشاملة في أفق سنة 2030.
وأوضح البلاغ نفسه أن هذا الورش الوطني شمل تأهيل 1400 مؤسسة صحية موزعة على 12 جهة، باستثمار مالي يفوق 6.4 مليار درهم، مبرزاً أن أكثر من 20 مليون مواطن ومواطنة استفادوا من هذه العملية في الوسطين الحضري والقروي.
وأضاف المصدر ذاته أن أشغال التأهيل همّت تحديث البنيات التحتية، وتجديد التجهيزات الطبية، إلى جانب تعزيز التحول الرقمي عبر تعميم نظام معلوماتي مندمج، من شأنه تحسين تدبير مسار المرضى، وتقليص فترات الانتظار، وتخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية.
وفي ما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، أفاد البلاغ بأن جهة فاس-مكناس تصدرت عدد المؤسسات المستفيدة، تليها جهات مراكش-آسفي وسوس-ماسة، ثم باقي جهات المملكة، بما يعكس الطابع الشمولي لهذا البرنامج الوطني.
وأكدت وزارة الصحة، وفق البلاغ، أن هذا البرنامج اعتمد معايير موحدة في التأهيل والتجهيز، مع مراعاة الخصوصيات الترابية لكل جهة، وهو ما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من خدمات صحية ذات جودة، سواء في المناطق الحضرية أو القروية.
ويروم هذا البرنامج، بحسب المصدر نفسه، تقريب الخدمات الصحية الأساسية، خاصة بالمناطق النائية، وتحسين جودة الرعاية واستمراريتها، وتعزيز دور مؤسسات الرعاية الصحية الأولية كنقطة انطلاق في المسار العلاجي، مع ما لذلك من أثر إيجابي على تتبع صحة الأم والطفل، والتكفل بالأمراض المزمنة، وتعزيز برامج الوقاية والصحة المدرسية، إلى جانب تحسين ظروف عمل الأطر الصحية.
وفي ما يخص الآفاق المستقبلية، أشار البلاغ إلى مواصلة تنفيذ الصيانة الدورية للمؤسسات المؤهلة، وتعميم السجل الصحي الإلكتروني، وتكثيف برامج التكوين المستمر، إضافة إلى إجراء تقييم شامل لأثر هذا الورش، مع التوجه نحو توسيع الشبكة الصحية وبناء مؤسسات جديدة بالمناطق التي تعرف خصاصاً، وتطوير خدمات الطب عن بعد.