دعا النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى اتخاذ “تدابير مستعجلة” لتجاوز “الاختلالات” التي تشوب الربط بين عمليات إحصاء قطيع الماشية وإحصائه وصرف الدعم عنه.
جاء ذلك في سؤال كتابي وجهه حموني، إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري.
واستحضر حموني أنه في إطار المجهودات المبذولة، بتعليماتٍ مَلكية سامية، من أجل إعادة تشكيل القطيع الوطني من الماشية، قامت السلطاتُ المختصة بإحصاءٍ جديد لرؤوس القطيع. كما أعلنت وزارة الفلاحة عن تخصيص دعمٍ ماليٍّ مُباشر يُوَجَّهُ إلى مربي الأغنام والماعز والأبقار.
وأمام هذه الأهداف والآليات، يقول حموني، “التي لا يسعنا سوى أن نؤيدها، عساها تُسهمُ في إنعاش القطيع الوطني، وفي دعم الكسابة، وبالتالي في خفض أسعار اللحوم؛ فإننا سجلنا، بالمقابل، وفق ما استمعنا إليه من شهاداتٍ في الميدان، كما هو الشأن في بعض مناطق إقليم بولمان، هو أولاً ارتفاعُ أسعار الأعلاف، بسبب المضاربات والاحتكار، وبسبب استغلال التجار الكِبار لارتفاع الطلب”.
وأشار البرلماني إلى أن ما ثم تسجيله، من عين المكان، هو أن هناك “اختلالات، وربما تلاعبات، تشوبُ مراحل هذه العملية”.
وأوضحت رئيس فريق حزب “الكتاب” أن الدعمُ “يُمنَحُ على أساس المواشي التي خضعت للترقيم (وَضْع الحلقات) الذي بدوره (الترقيم) ينبني على نتائج الإحصاء الوطني للقطيع المنجز في الفترة الممتدة من 26 يونيو إلى 11 غشت 2025”.
لكن، يستدرك حموني، “يبدو أن الترقيم بوضع الحلقات لم يشمل، في بعض المناطق، جميع الماشية المَحصِيَّة، بحُجَّة نَفاذِ الحلقات. في حين أن بعض مربي الماشية الآخرين (المحظوظين) مُنِحَت لهم حلقاتٌ بعددٍ أكبر من العدد الحقيقي لماشيتهم المحصية”.
وأضاف حموني: “بالتالي سيستفيدون من دعمٍ أكبر، جزءٌ منه على الأقل غير مستحَقّ، بينما كسَّابة آخرون لن يستفيدوا من الدعم المستحق، أو لن يستفيدوا منه كاملاً، لأنه لم يتم ترقيمُ ماشيتهم جميعها تحت مبرر عدم وجود عدد كافٍ من الحلقات، كما سبق الذكر”.
وساءل واضع السؤال، وزير الفلاحة، حول التدابير المستعجلة التي سوف تتخذها الوزارة، “لإعادة الأمور إلى نصابها، من خلال مراقبة مدى انسجام العمليات الثلاث (الإحصاء؛ الترقيم؛ صرف الدعم)، وبالتالي مدى أحقية وعدالة توزيع الدعم بشكلٍ يعكس فعلاً حقيقة الإحصاء المنجز”.