توجه اسماعيل الحمراوي، عضو حكومة الشباب الموازية، بطلب عاجل لكل من شركة “ميتا” ومجلس جائزة نوبل لمراجعة وإلغاء عضوية الناشطة ذات التوجهات الإسلامية الممولة من جماعة الإخوان المسلمين في مجلس الإشراف التابع لشركة ميتا، وإعادة النظر وسحب جائزة نوبل للسلام الممنوحة لها.
خطابات تحريضية خسيسة
وفي رسالة لـ مارك زوكربيرغ، رئيس شركة “ميتا”، دعا الحمراوي إلى تجريد كرمان من صفتها الاعتبارية بعد تصريحاتها العامة وأنشطتها عبر الإنترنت التي تتعارض بوضوح مع مبادئ اللاعنف والاحترام والدقة في نقل المعلومات التي تسعى ميتا إلى ترسيخها من خلال سياساتها العالمية الخاصة بالمحتوى.
وشدد الحمراوي، أنه “من خلال منشورات متعددة وتدخلات إعلامية، روجت السيدة كرمان لخطابات تحريضية، ومعلومات مسيّسة مضللة، ودعت صراحة إلى أعمال تؤجج الانقسام والاضطراب والعداء، خصوصاً في ما يتعلق بالحركات الاجتماعية والاحتجاجات الأخيرة في المملكة المغربية”.
وقال الناشط المغربي في رسالته لرئيس “ميتا”، إن “هذه التصرفات لا تتنافى فقط مع قيم مجلس الإشراف، بل تهدد أيضاً بتقويض نزاهة وحياد الإطار الحوكمي الكامل الذي عملت ميتا جاهدة على بنائه. فقد أُنشئ مجلس الإشراف لحماية حرية التعبير بمسؤولية، وليس لتض يم أصوات تستغل غطاء «الدفاع عن حقوق الإنسان» لتبرير الخطاب المنحاز أو المزعزع للاستقرار.
وطالب الحمراوي زوكيربيرغ بـ “الشروع في مراجعة داخلية لسلوك السيدة كرمان وتصريحاتها وأنشطتها على وسائل التواصل الاجتماعي، لتقييم ما إذا كانت تنتهك مدونة سلوك مجلس الإشراف أو السياسة العامة لحقوق الإنسان لدى ميتا.
ودعا الحمراوي، إلى “تعليق أو إلغاء عضويتها في مجلس الإشراف إذا أكدت النتائج وجود خروقات متكررة لمعايير الحياد والأخلاقيات الخاصة بشركة ميتا، وإصدار بيان رسمي يؤكد التزام شركة ميتا بالحفاظ على حياد ومصداقية آليات الإشراف العالمية التابعة لها”.
إسقاط جائزة نوبل للسلام
وفي رسالة أخرى للجنة جائزة نوبل للسلام، شدد الحمراوي، على أن “جائزة نوبل للسلام تمثل منارة للضمير والمسؤولية الأخلاقية، وتشكل تكريماً يحمّل حامليها واجب تعزيز السلام والحوار والحقيقة، ورفض العنف والانقسام. غير أن سلوك كرمان في الآونة الأخيرة يشكل خرقاً خطيراً لهذه المبادئ، إذ دأبت على إطلاق حملات إعلامية وخطابات وأنشطة إلكترونية تحرض على الانقسام وتثير الاضطرابات وتنشر معلومات كاذبة أو مضللة”.
وقال اسماعيل الحمراوي، أن “هذه التصرفات، التي تشمل نشر صور ومقاطع فيديو مفبركة أو خارجة عن سياقها، لا تتناقض فقط مع روح السلام وكرامة الإنسان، بل تسهم في تأجيج الصراعات وزعزعة الاستقرار في مجتمعات تسعى للتعايش والوئام”.
وتابع الحمراوي، على أن “جائزة نوبل قدمت لكرمان تقديراً لما قُدم على أنه إسهام منها في دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان، إلا أن سلوكها الحالي يكشف عن ابتعاد تام عن تلك القيم، واستغلال غير أخلاقي للرمزية المعنوية للجائزة من أجل ترويج خطابات تؤجج الاستقطاب والانقسام”. .
وطالب الحمراوي، بـ”فتح تحقيق مستقل وشفاف في التصريحات العلنية والأنشطة الإعلامية والإلكترونية الأخيرة لتوكل كرمان، والتي تتضمن تحريضاً ومعلومات مضللة وعداءً صريحاً، واتخاذ التدابير التأديبية المناسبة، بما في ذلك النظر الجاد في سحب جائزة نوبل للسلام منها، أو على الأقل إصدار بيان رسمي يعلن تبرؤ اللجنة من أفعالها، ويؤكد أن مثل هذا السلوك يتنافى مع قيم الجائزة ومبادئها.
ودعا عضو حكومة الشباب الموازية، إلى “إنشاء آلية دائمة للرقابة الأخلاقية لمتابعة سلوك الحاصلين على الجائزة بعد منحها، لضمان أن تظل جائزة نوبل للسلام رمزاً للنزاهة والمسؤولية والسلام”.