احتضن المركب السوسيو-رياضي للقرب بسلوان، بإقليم الناظور، خلال الفترة الممتدة ما بين 10 و13 دجنبر الجاري، فعاليات الدورة التكوينية “أساس 2025”، التي نظمتها مصالح قطاع الشباب، في إطار برنامج وطني يهدف إلى تأهيل منشطي ومنشطات مؤسسات الشباب وتعزيز قدراتهم المهنية والتربوية والحقوقية.
وامتدت هذه الدورة التكوينية المكثفة على مدى 24 ساعة من التأطير النظري والتطبيقي، وجاءت استجابة لحاجيات ميدانية داخل مؤسسات الشباب، بهدف الرفع من جودة التنشيط السوسيو-ثقافي، وضمان ملاءمته للتحولات الاجتماعية والرقمية، خاصة في ما يتعلق بقضايا الطفولة والشباب.

وركز برنامج “أساس 2025” على مجموعة من المحاور، من بينها الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لقطاع الشباب بالمغرب، مع التعريف بالأدوار والاختصاصات والبرامج الكبرى لمؤسسات الشباب، بما يضمن وضوح الرؤية لدى المنشطين حول طبيعة مهامهم.
كما تناول التكوين المقاربة الحقوقية، من خلال التطرق إلى حقوق الطفل والشباب، وآليات الحماية والوقاية داخل مؤسسات الشباب، انسجاماً مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، لاسيما تلك المتعلقة بحقوق الطفل والحماية من مختلف أشكال العنف والاستغلال.

وشكل محور تنمية المهارات الحياتية أحد المكونات الأساسية للدورة، حيث تم الاشتغال على مهارات التواصل، والإصغاء، والعمل الجماعي، وحل المشكلات، وإدارة الانفعالات، والقيادة الإيجابية، وذلك باعتماد مقاربات بيداغوجية تفاعلية، من بينها ورشات العمل ولعب الأدوار والمحاكاة.
كما خُصص جزء من البرنامج للتكوين في تقنيات التنشيط السوسيو-ثقافي، وإعداد وتخطيط وتنفيذ وتقييم الأنشطة والمشاريع التربوية داخل مؤسسات الشباب، مع التركيز على إدماج الفئات الهشة، خاصة الشباب في وضعية NEET، والشباب في وضعية إعاقة، والشباب المعرضين للإقصاء الاجتماعي.

وعرفت الدورة مشاركة حوالي 50 مستفيداً ومستفيدة، مع تسجيل حضور نسائي تجاوز 56 في المائة، إضافة إلى تنوع المشاركين من حيث الفئات العمرية والوضعيات الاجتماعية والمهنية.
وأظهرت نتائج التقييم البَعدي للتكوين تحسناً في مستوى المعارف القانونية والحقوقية لدى المشاركين، إلى جانب تطور في المهارات الحياتية والتقنية المرتبطة بالتنشيط وإعداد المشاريع، كما تمكن المشاركون من بلورة مشاريع تنشيطية تراعي المقاربة الحقوقية والوقائية داخل مؤسسات الشباب.

وأكد القائمون على برنامج “أساس 2025” أن هذه الدورة تندرج في إطار مسار يروم تأهيل منشطي مؤسسات الشباب، وتعزيز أدوار هذه المؤسسات كفضاءات آمنة ودامجة ومواكبة لمسارات الإدماج الاجتماعي والمواطنة الفاعلة.