• من بينها الضوضاء والتخريب والإخلال بالنظافة.. المجلس الاقتصادي يحذر من سلوكيات غير مدنية
  • أخنوش: المواطن ينتظر خدمات صحية ملموسة لا خطابات وشعارا
  • الرباط.. رئيس النيابة العامة يترأس حفل تدشين المقر الدائم لجمعية المدعين الأفارقة (صور)
  • انتخابات 2026.. الداخلية تذكر بآجال التسجيل في اللوائح الانتخابية
  • نشرة إنذارية.. موجة حر وزخات رعدية وهبات رياح قوية
عاجل
الأربعاء 10 يونيو 2026 على الساعة 16:05

أخنوش: المواطن ينتظر خدمات صحية ملموسة لا خطابات وشعارا

أخنوش: المواطن ينتظر خدمات صحية ملموسة لا خطابات وشعارا

في سياق مواصلة تنفيذ ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، أوضح رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال اجتماع مجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس–مكناس، أن هذا الورش يمثل خطوة محورية نحو إرساء نموذج جهوي متقدم في تدبير القطاع الصحي، يقوم على إحداث “غرفة قيادة جهوية حقيقية” تتولى توجيه وتنسيق السياسات الصحية على مستوى الجهة، بما يضمن تعزيز العدالة المجالية ورفع نجاعة التدبير.

وشدد أخنوش على أن المجموعة الصحية الترابية مطالبة بتشخيص مكامن الخصاص بدقة، ورصد الاختلالات، وتحديد مواطن تعثر المسارات العلاجية، مع توجيه الموارد والتجهيزات والكفاءات البشرية نحو الحاجيات الفعلية للساكنة، داعيا إلى اعتماد مقاربة تقوم على عدالة توزيع الموارد، ووضوح مسار المريض داخل المنظومة الصحية، وتعزيز دور المستشفيات الإقليمية، وتحديث التجهيزات، وتسريع ورش الرقمنة، مع إرساء ربط واضح بين المسؤولية والمحاسبة والنتائج.

وأكد رئيس الحكومة أن التحدي المطروح بجهة فاس–مكناس لا يقتصر على توسيع العرض الصحي أو إحداث بنيات جديدة، بل يتمثل أساسا في إعادة تنظيم هذا العرض على أسس من العدالة والفعالية. فإحداث المؤسسات الصحية، يقول أخنوش، لا يكتسي معناه الكامل إلا إذا انعكس على تحسين تجربة المواطن، من خلال تقليص آجال الانتظار، وتسهيل الولوج إلى العلاج، ورفع جودة الخدمات الصحية.

وأضاف أن الاستثمار في القطاع الصحي لا تُقاس نجاعته بحجم المشاريع أو البنيات، بل بقدرته على تحويل الموارد إلى خدمات ملموسة يستفيد منها المواطن بشكل مباشر، مبرزا أن الحكامة الصحية الفعالة هي التي تُحدث أثرا واضحا على أرض الواقع، وليس فقط على مستوى المؤشرات الإدارية.

وقال رئيس الحكومة إن اجتماع مجلس الإدارة يشكل لحظة توجيه استراتيجي لإطلاق نموذج جديد في التدبير الصحي الجهوي، يجعل من جهة فاس–مكناس نموذجا رائدا في تنزيل هذا الإصلاح، لافتا إلى أن هذا النموذج يرتكز على اعتبار المركز الاستشفائي الجامعي قاطرة للتكوين والبحث والابتكار، وعلى جعل القرب الصحي حقا فعليا ومضمونا، وترسيخ العدالة المجالية كمعيار أساسي لنجاح هذا الورش.

وخلص أخنوش إلى أن المواطن لا ينتظر الخطابات بقدر ما ينتظر خدمات صحية ملموسة، تتمثل في مواعيد طبية في وقت معقول، وتوفر الأطباء، وحضور الدواء، وحسن الاستقبال، ووضوح المسار العلاجي، معتبرا أن هذا التوجه يجسد جوهر الدولة الاجتماعية كما أرادها جلالة الملك محمد السادس، دولة لا تكتفي بإعلان الحقوق، بل تضمن شروط الولوج إليها وأثرها الفعلي في حياة المواطنين.

السمات ذات صلة