• هادي جديدة.. خفض الراتب يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية
  • الصين: لقاحات كورونا خلال التجارب السريرية الدولية لم تسجل أي آثار جانبية
  • بوريطة: اتفاق الصخيرات يشكل مرجعا لا بديل عنه… ويمنح الشرعية للمؤسسات ولكل مكونات الحوار الليبي
  • بعد تدخل لقجع.. حسم مصير مباراة الرجاء والزمالك
  • وجدة.. محكمة الاستئناف تؤيد الحكم الصادر في حق “راقي بركان”
عاجل
الأحد 13 سبتمبر 2020 على الساعة 12:00

عشاق الكرة المستديرة: حتى حاجة ما كتعوض متعة الفيراجات

عشاق الكرة المستديرة: حتى حاجة ما كتعوض متعة الفيراجات

بسبب التطور المقلق للوضعية الوبائية الناتج عن جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، وجد عشاق الكرة المستديرة بالمغرب أنفسهم مجبرين على مزيد من الانتظار، قبل معانقة الملاعب من جديد، وخلق الفرجة في المدرجات، والإبداع في صنع “التيفوات” الأكثر إبهارا.
ورغم أن البطولة الوطنية، بكل أقسامها، استأنفت منافاساتها بداية شهر غشت الماضي، إلا أن المباريات افتقدت جاذبيتها بفعل غياب الجمهور، الذي يشكل العنصر الأساس للإمتاع والفرجة، لاسيما ذلك الهدير الصاخب الذي يحدثه المشجعون داخل “الفيراجات” بكل الألوان، بأهازيجهم وشعاراتهم ولافتاتهم وحماسهم وانفلاتاتهم التي تضفي على مقابلات كرة القدم نكهة خاصة.
ولأن المقابلات تجرى مغلقة أمام الجمهور، كان على أحمد، الذي يعشق إلى حد كبير فريق الرجاء البيضاوي، والذي اعتاد أن ينتقل إلى الملعب كل نهاية أسبوع ليشاهد مبارياته مباشرة بالملعب، أن يستعيض عن كل تلك الأجواء بشاشة صغيرة يتابع من خلالها مقابلات فريقه المحبوب.
فهذا الرجاوي، حتى النخاع، يرى أن وقت الانتظار قد طال، فالأشهر التي قضاها بعيدا عن الملعب صار يخالها دهرا، يتقاسم المعاناة ذاتها مع كل محبي هذه الرياضة بالمغرب، الذين عليهم اليوم أن يتصبروا بالحنين إلى الأوقات الجميلة التي كانوا يقضونها بين المدرجات، ليتناسوا الأسى والحسرة على أيام مضت عاشوا فيها المتعة الحقيقية للكرة المستديرة.
بحنين بالغ، يبوح أحمد، في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء، قائلا “ما أزال أذكر تلك اللحظات حين كنا ننتقل بالمئات، بل بالآلاف، خلف فرقنا المفضلة، أشعر بالحزن لعدم قدرتي على فعل ذلك اليوم بسبب فيروس كورونا المستجد”.
الشعور ذاته، يتقاسمه معه محمد عبد النور، مشجع كبير لفريق الوداد البيضاوي، واصفا حال عشاق المستديرة، ومردفا أن “أحساسينا ليست هي نفسها، لأن مساندة الفريق داخل الملعب وبمجموعات، لا يمكن أن يعوضها أي شيء في العالم”، مضيفا أنه “أمر رهيب تلك الوحدة التي تحس بها وانت تشاهد مقابلة ناديك المفضل وحدك بالبيت وأمام شاشة جامدة”.
لكنه مع ذلك، لم يستسلم لهذا الأسى والحزن، وظل يبحث عن أكثر من سبيل ليظهر مساندته لفريقه الوداد البيضاوي، ويؤكد “مشجعو نادينا العتيد سيكونون دائما هنا لدعمه، سنشجعه إلى آخر يوم في حياتنا وفي ظل أي ظرف كان”.
وباللغة ذاتها، يشدد شكير بنجلون، الشخصية التي يحترمها ويجلها مشجعو الوداد، ابن مؤسس الفريق، على أنه مهما كانت الظروف الاستثنائية التي تمر منها كرة القدم المغربية بسبب انتشار الجائحة، فإن الفريق الأحمر سيبقى وفيا لقيمه الروحية والتزاماته الاجتماعية، والذي منذ بداية الأزمة الصحية انخرط في الجهود التي تبذلها السلطات العمومية لمحاصرة الوباء، عبر القيام بحملات للتحسيس والتوعية، والتعبئة من أجل جمع المساهمات لفائدة الصندوق الخاص بتدبير الجائحة.
وقال إن “المغرب يشهد حاليا وضعية غير مسبوقة وصعبة، والكل مدعو فيها إلى احترام التعليمات التي تصدرها السلطات المختصة من أجل مصلحة الجميع”، معربا في الآن ذاته عن أمله في معانقة أجواء الملاعب مجددا “وفي أقرب وقت”.
أما ياسين، مشجع نادي الجيش الملكي، فمقتنع أن “صحة المواطنين أهم من أي شيء آخر”، وهو ما يؤكده النداء الذي أصدره مشجعو الفريق العسكري إلى جانب مجموعات أخرى يدعو إلى توقيف البطولة الوطنية بسبب تعدد الإصابة بالعدوى في صفوف اللاعبين بمختلف الأندية الوطنية.
ورغم إقراره بأنه “فعلا نفتقد الفريق، ولا يمكننا تشجيعه من على المدرجات، لكن بالنظر إلى الظرف الحالي، فمن الأفضل اللعب دون جمهور للحد من انتشار العدوى”.
فالحرمان من متابعة مباريات كرة القدم مظهر من مظاهر الأزمة التي مست القطاع الرياضي عموما، على غرار العديد من القطاعات الأخرى بسبب جائحة (كوفيد 19)، والتي من المتوقع أن تستمر تأثيراتها على المدى البعيد على هذا القطاع، خاصة إذا ما استمر إجراء المقابلات بدون جمهور، وهو ما سيكون له وقعه الأكيد على مداخيل الأندية، وبالتالي على اللاعبين، الذين سيحرمون من التحفيزات، التي كانت تدفعهم إلى القيام بالأفضل في رقعة الملعب.