• وصفته منظمة الصحة بـ”المثير للقلق”.. المغرب اتخذ التدابير اللازمة لمواجهة متحور “أوميكرون”
  • قالت إنها “مُقلقة”.. منظمة الصحة تطلق اسم “أوميكرون” على متحورة كورونا الجديدة
  • بسبب “مشروع تحليلة مياه البحر في كازا”.. البيجيدي يتهم بركة بـ”السطو”
  • القرار يدخل حيز التنفيذ غدا الأحد.. الخطوط الفرنسية تكشف مدة تعليق الرحلات الجوية من وإلى المغرب
  • بتهمة السرقة وخيانة الأمانة.. مصدر أمني يكشف تفاصيل اعتقال فاطمة الزهراء بلعيد
عاجل
الأربعاء 10 نوفمبر 2021 على الساعة 16:00

تفكيك متتالي لشبكات إجرامية.. عندما تتحول المخدرات لـ”ورقة سياسية” لضرب مصالح المغرب!

تفكيك متتالي لشبكات إجرامية.. عندما تتحول المخدرات لـ”ورقة سياسية” لضرب مصالح المغرب!

تواصل الجهات الأمنية توجيه الضربات تباعا إلى الشبكات الإجرامية التي تنشط في مجال تهريب والاتجار بالمخدرات على الصعيدين المحلي والدولي.

وتوالت العمليات التي قامت بها مختلف المصالح الأمنية، ما مكن من إجهاض عدد من المخططات الإجرامية وتفكيك شبكات متخصصة في الاتجار في المخدرات بمختلف أنواعها. فما مصدر هذه المخدرات؟ وما خلفيات هذه الحملة المسعورة لإغراق السوق المغربي بالمؤثرات العقلية؟.

 

السلطات الأمنية.. آخر العمليات

وفي آخر هذه العمليات، تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية في مدينة طنجة، من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، وحجز ما مجموعه 29 ألف 423 قرص من مخدر الإكستازي وريفوتريل.

وحسب بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الأربعاء (10 نونبر)، فإن عمليات البحث المنجزة في إطار هذه القضية أسفرت عن توقيف ثمانية أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية متورطة في تهريب وترويج المؤثرات العقلية، بينما مكنت إجراءات التفتيش من حجز شحنة الأقراص المخدرة موزعة ما بين 3623 قرص من مخدر الإكستازي و25 ألف و800 قرص من نوع ريفوتريل.

وأضاف المصدر ذاته، أنه تم العثور بحوزة المشتبه فيهم أيضا على أسلحة بيضاء وسيارة مكتراة، فضلا عن مبلغ مالي مهم بالعملة الوطنية يشتبه في كونه من متحصلات هذا النشاط الإجرامي.

وقد تم، حسب المصدر ذاته، الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا رصد كافة الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.

 

المغرب.. موقع جغرافي مغري

في تصريح لموقع “كيفاش”، أكد الأكاديمي والخبير الجيوسياسي، الشرقاوي الروداني، أن “جميع دول العالم أصبحت تواجه تحديات أمنية أفرزتها هذه الظاهرة العابرة للحدود والعابرة للقارات حتى وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة”.

وأضاف الشرقاوي، أن “المحيط الجغرافي للمملكة المغربية هو دولة قريبة من الاتحاد الأوروبي، وخاصة من إسبانيا وعلى مقربة محايدة لدول الساحل الإفريقي وجنوب الصحراء، و هو دولة ذات التأثير الاستراتيجي في مجال جد مهم فيه تقاطعات مصالح كبيرة. إلا أن  وجود مجموعة  من النقط الرمادية والفراغات الأمنية المرتبطة بمجموعة من الأمور كالصراعات السياسية بين البلدان أصبح يعيق أي مقاربة مندمجة لمحاربة هذه الظواهر”.

واعتبر الأكاديمي، ضمن التصريح ذاته، أنه “عندما نتكلم عن العلاقات المغربية الجزائرية فهي شبه منعدمة أو منعدمة الآن، وبالتالي تجد الجماعات العابرة للحدود أو الجماعات التي تتاجر في المخدرات الصلبة أرضا خصبة لتقوية نشاطها، على اعتبار بأن المعلومة الاستخباراتية غير متاحة و غير مشتركة على مستوى المنطقة”.

وتابع الخبير الجيوسياسي، أنه “لا يمكن أن تكون الاستخبارات المغربية الإسبانية لوحدها قادرة على مواجهة هذه التحديات، ما لم يكن هناك منظور شامل وكامل لجميع المحددات الأمنية القادرة على ردع و محاربة هذه الظواهر”.

 

منين كتجي هاد المخدرات؟

وأبرز الشرقاوي، أن “الكل يعلم بأن هذه المخدرات الصلبة تأتي من الجزائر””، مضيفا أن “مؤشر نشاط الهجرة الغير شرعية الذي تزايد بشكل كبير بين الجزائر وإسبانيا محدد كبير في ضبط و فهم بعض الظواهر، خاصة وأنه من غير المستبعد  أن تكون بعض المنظمات الخطيرة التي تشتغل في هذا المجال أصبحت تموقع نشاطها الكبير ما بين الدولتين”.

وتابع أن هناك “مافيات تابعة للمافيات الجزائرية تتواجد الآن في إسبانيا، والتي أصبحت ترى في المغرب سوق خصبة لإنزال هذه البضائع المحظورة”.

 

مافيات بأجندات معادية

وشدد الخبير الأمني، على أن “المغرب أمام تحد أمني كبير، ومن المهم أن يكون هناك منظور استراتيجي أمني جديد مشترك جامع للدول المنطقة خاصة المجموعة 5+5 التابعة للاتحاد من أجل المتوسط والتي مطالبة اليوم بتحديد أولويات الاستغلال، على اعتبار بأن اليوم استهداف المملكة المغربية ليس بريء وقد يزداد نشاط هذه القوى المحدثة للفوضى في المنطقة برمنها… يعني أن هذه  المافيات اليوم قد تشتغل في إطار أجندات معادية للمصالح الاستراتيجية للمملكة المغربية”.

وأكد الأستاذ الشرقاوي أنه على المغرب أن يكون مستعدا لمواجهة وصد المحاولات التي تحاول التأثير على الأمن الاجتماعي والأمن الاقتصادي والأمن الجمعي للمغاربة.

 

حملة مسعورة.. ما السبب؟

وأوضح الشرقاوي أن المافيات الجزائرية التي تشتغل فوق التراب الأوروبي  أصبحت لها امتدادات مؤخرا داخل التراب الإسباني وأصبحت تركز نشاطها عبر وكلاء المملكة المغربية “ربما يكون لها طابع إستراتيجي من خلال محاولة إرباك محددات التعاون الاستخباراتي المغربي الإسباني أو الاسباني المغربي. على اعتبار أنه اليوم هذه المافيات أصبحت محدد وفاعل في خلق التوتر على مستوى العلاقات الثنائية ما بين البلدان، وهذا لاحظناه حتى عندما نقارن ما بين مجموعة من دول أمريكا اللاتينية. فإن هذه المافيات أصبحت محدد في خلخلة مجموعة من المعادلات الأمنية، وبالتالي هذا التوجه ليس بريء وربما هناك أهداف آخرى، وراء هذه الحملة المسعورة على تصدير المخدرات الصلبة إلى المغرب من فوق التراب الإسباني”.

وأشار المتحدث، إلى أنه يجب أن تكون يقظة بين المغرب وإسبانيا من أجل خلق رؤية جديدة لتدبير هذا النوع من الملفات من خلال ضحد وإيقاف نشاطات هذه المافيات في المنطقة الاسبانية.