• طبيب مغربي: إجراءات الحكومة ضرورية ولكن ما كافياش باش نتحكمو فالوباء
  • بعد تتويجه بالذهبية.. البقالي غادي يشد 200 مليون سنتيم
  • بعيون “ميدل إيست آي”.. تعاويد خاوي حول قضية بيغاسوس
  • توقيف لمدة عام وغرامة مالية.. الفيفا يصدم الرئيس السابق للكاف عيسى حياتو
  • البقالي يكشف سبب انسحابه: لم أنم سوى ساعة واحدة فقط!
عاجل
الخميس 08 يوليو 2021 على الساعة 15:40

تاريخ مشترك/ الاستثمارات الأمريكية/ إدارة بايدن.. المغرب وأمريكا إرث تاريخي وديبلوماسي متجدد

تاريخ مشترك/ الاستثمارات الأمريكية/ إدارة بايدن.. المغرب وأمريكا إرث تاريخي وديبلوماسي متجدد

شيماء ناجم

تتميز العلاقات المغربية الأمريكية بتاريخ عريق مشترك على مجموعة من الأصعدة، لعل أبرز ما يطبع بداياته اعتراف المغرب سنة 1776 بالولايات المتحدة الأمريكية ككيان مستقل، ليكون بذلك المغرب أول دولة تدعم السيادة الأمريكية على أراضيها.

تاريخ العلاقات

ويذهب حمادي الفيلالي، المنسق العام لـ”لشبكة المغربية الأمريكية بالمغرب”، في حديثه لموقع “كيفاش”، إلى وصف اعتراف المغرب باستقلال أمريكا سنة 1776، بالبداية الرسمية للعلاقات السياسية الثنائية بين البلدين، موضحا في السياق ذاته “أنه بعد استقلال المغرب عام 1956 كانت الولايات المتحدة الأمريكية أول دولة تعين سفيرا لها بالمملكة في عهد الرئيس إيزنهاور، ما يعتبر أول اعتراف رسمي بالمغرب كدولة مستقلة عن المستعمر الفرنسي”.

وأضاف الفيلالي “أن خيار المغرب الاستراتيجي تجاه بلد بعيد عنه جغرافيا كأمريكا، يمكن اعتباره مؤشرا جيدا على قوة الدبلوماسية والتوجهات الملكية مند القدم، ما يفسر سلسلة النجاحات التي تحققها المملكة على جميع المستويات في الوقت الراهن”.

الإستثمارات الأمريكية في المغرب

وأبرز المنسق العام لـ”لشبكة المغربية الأمريكية” أن “تعدد مجالات التعاون بين البلدين مند الثمانينيات التي شملت المجال الثقافي والتربوي والجامعي، توجت بإنشاء مؤسسة مغربية أمريكية للتعاون الثقافي، يحضى الملك محمد السادس برئاستها الشرفية، في حين تذهب الرئاسة الفخرية للرئيس الأمريكي”.

وظلت التوازنات بين البلدين هي الأولوية القصوى للمملكة المغربية، حسب الفيلالي، الذي اعتبر في تصريحه لـ”كيفاش”، “أن العلاقات الاقتصادية منذ السبعينات كانت لا تسمو للمستوي المطلوب، ما جعل جهود الطرفين تسعى إلي توسيع دائرة التعاون الاقتصادي وامداده بالآليات والهياكل الكفيلة بتحقيق الشراكة الاستراتيجية، ليجسد الملك محمد السادس في زيارته الأولى للولايات الأمريكية سنة 2000 هذه الرغبة السامية لتحقيق شراكة اقتصادية وسياسية تتسم بالوضوح والواقعية وتسعى للازدهار والاستمرارية”.
وتابع أنه “تم في سنة 2004 التوقيع على اتفاقية التبادل الحر لدعم الشراكة الاستراتيجية الاقتصادية وتدليل العراقيل أمام توسيع دائرة الاستثمارات والبرامج التنموية التي انخرط المغرب فيها بكل جدية واستثمرها بكفاءة عالية من أجل دعم مصالحه العليا وتعزيز موقع المملكة في الساحة العالمية”.

موقف الإدارة الامريكية الجديدة

كما تطرق حمادي الفيلالي إلى تأكيد الخارجية الأمريكية موقفها بمغربية الصحراء، موضحا ” أن اعتراف الولايات الأمريكية بمغربية الصحراء ليس قرار حزب أو جهة دون أخرى، بل سياسة دولة وتوجه استراتيجي أمريكي، فقضية الصحراء المغربية هي مفتاح العلاقات الدبلوماسية وأساس أي شراكة إستراتيجية مع المغرب”.

وأشار في نفس الخصوص، “أن الرئيس الأمريكي جو بايدن اظهر دعما مهما للمغرب ليس فقط فيما يخص الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء المغربية بل وحتى دعم المملكة لمواجهة القوة الأوروبية في عالم ما بعد كورونا”.

ما يؤكد، حسب الفيلالي، جدية هذا الاعتراف باعتباره مبادرة من الإدارة الأمريكية إلى توقيع اتفاقات مهمة مع المغرب تخص دعم الشراكة الاقتصادية و إنعاش الاستثمارات في إفريقيا عبر بوابة المغرب، لكونه يمثل القطب الاقتصادي و المالي الأكثر تأهيلا لتأمين تدفق الرساميل العالمية نحو افريقيا”.

وتعتبر مذكرة التفاهم بين الحكومة في المغرب وشركة تمويل التنمية الدولية للولايات المتحدة الأمريكية التي تهم تقديم الدعم المالي للاستثمار الخاص بالمغرب و إفريقيا عبر الشركاء المغاربة، إضافة إلى الاتفاق الثاني الخاص بإعلان مبادرة (Prosper Africa)، التجسيد الحي لمدى عمق علاقات التعاون بين الحليفين”.

وأوضح الفيلالي أن “تشبث إدارة جو بايدن بقرار غريمه ترامب التاريخي، سيكون له الأثر الإيجابي على جميع مجالات الشراكة بين البلدين؛ في العديد من المجالات خاصة العلمية منها باعتبار أن المغرب أضحى قوة صناعية تكنولوجية صاعدة في العالم العربي وإفريقيا، ما يفسر التحول الاستراتيجي في الموقف الأمريكي تجاه مصالح المغرب العليا، والدعوة بشكل صريح وواقعي إلى الحكم الذاتي، كحل وحيد لفض النزاع المفتعل حول الأقاليم الصحراوية مما يساعد في تشجيع مجموعة من الدول إلى اتخاد قرار مماثل لقناعتها أن الاعتراف بمغربية الصحراء يعتبر المدخل الأساس لبناء علاقات إستراتيجية مع المملكة المغربية على أساس مبدأ رابح- رابح”.

وكانت قنصلية الولايات المتحدة الأمريكية في الرباط احتفت، قبل أيام، بالذكرى المئوية للصداقة المغربية الأمريكية من خلال مجموعة من المعارض والندوات.