في كل مواجهة كبرى يخوضها باريس سان جيرمان، تتجه أنظار الإعلام الفرنسي نحو تقييم أداء نجومه، غير أن الفترة الأخيرة كشفت عن تباين واضح في طريقة تعامل الصحافة المحلية مع الثنائي أشرف حكيمي وعثمان ديمبيلي، وسط احتدام المنافسة بينهما على جائزة الكرة الذهبية 2025.
أشرف حكيمي، الدولي المغربي، ورغم ثبات مستواه وتألقه في معظم مباريات الموسم، ظل عرضة لانتقادات لاذعة من وسائل إعلام مثل “L’Équipe”، التي وصفت أداءه الدفاعي مرارًا بـ”المتهور”، حتى في المباريات التي أظهرت أرقامه الدفاعية والهجومية تفوقًا على بعض زملائه.
هذا النهج تكرر بعد تتويج باريس سان جيرمان بلقب السوبر الأوروبي على حساب توتنهام، حيث وُجهت إليه ملاحظات حول “قرارات تكتيكية غير ناضجة”، وهي انتقادات لا تُوجَّه غالبًا إلى لاعبين فرنسيين أو من ذوي الأصول الفرنسية عند ارتكاب نفس الأخطاء.
على النقيض، يحظى عثمان ديمبيلي بمعاملة أكثر ليونة، حتى في حال تراجع أدائه. فغالبًا ما تصفه الصحافة الفرنسية بـ”المجتهد” و”صاحب الحلول الفردية”، متجاهلة إحصائياته السلبية مثل ارتفاع نسبة التمريرات الخاطئة أو ضعف الفعالية أمام المرمى.
وقد بالغت منابر مثل “Le Parisien” و”RMC Sport” في الإشادة به عقب مباريات متواضعة، مكتفية بالترويج للقطات مهارية أو تمريرات استعراضية، وكأنها كافية لتبرير أدائه، في وقت يقترب فيه حكيمي من خطف الأضواء والتتويج بالكرة الذهبية.
موقع “footmercato” ذهب بدوره إلى القول إن حكيمي لم يظهر بالمستوى المأمول في النهائي الأخير، متجاهلًا ما قدمه على مدار موسم استثنائي لعب فيه أدوارًا هجومية حاسمة، وكان أحد مفاتيح تتويج باريس سان جيرمان بأول لقب في دوري أبطال أوروبا، وهو الإنجاز الذي لم يحققه الفريق في عهد نجوم كبار مثل ليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي.