• تقديرا لمساره في خدمة الموسيقى والثقافة.. المزند يتوج بجائزة اليونسكو–الشارقة للثقافة العربية
  • “أوبتا” تشيد بحكيمي بعد تألقه أمام هايتي.. والمغرب يسجل رقما تاريخيا في الاستحواذ
  • في قضية “إسكوبار الصحراء”.. السجن النافذ 10 سنوات في حق سعيد الناصيري
  • تزامنا مع احتفالات عاشوراء.. توقيف 126 شخصا في كازا وحجز أزيد من 148 ألف وحدة من المفرقعات والشهب النارية
  • الفيفا مشيدة بأسود الأطلس: المغرب وبُعده الجديد!
عاجل
الثلاثاء 04 نوفمبر 2025 على الساعة 15:25

ورش الإنصات للمواطنين بأوامر ملكية.. تفاصيل إطلاق وزارة الداخلية لمرحلة جديدة في إعداد برامج التنمية الترابية

ورش الإنصات للمواطنين بأوامر ملكية.. تفاصيل إطلاق وزارة الداخلية لمرحلة جديدة في إعداد برامج التنمية الترابية

انطلقت، ابتداء من اليوم الثلاثاء (4 نونبر)، اللقاءات التشاورية الواسعة على مستوى مختلف عمالات وأقاليم المملكة، تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، في خطوة تعكس التحول العميق في مقاربة الدولة للتنمية الترابية.
وكان الوالي المدير العام للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، جلول صمصم، قد أعلن الأربعاء الماضي، عن انطلاق مرحلة تصميم وإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، ابتداء من هذا الأسبوع، من خلال مشاورات واسعة تشمل الأقاليم الـ75 للمملكة.
هذه اللقاءات، التي تنعقد اليوم الثلاثاء في كل من آسفي، تنغير، مكناس، أسا الزاك، العرائش، طاطا، سيدي بنور، بني ملال وسلا، وتستمر غدا الأربعاء في الناظور، اليوسفية، صفرو، المضيق الفنيدق، سيدي إفني، أكادير، سطات والرباط، تمثل انطلاقة عملية لتصميم البرامج الجديدة وفق رؤية جلالة الملك محمد السادس التي أكدها في خطابي العرش وافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الحالية.

مسار جديد
هذه الرؤية تؤطر لمسار جديد يجعل من المواطن محور السياسات العمومية، ومن العدالة المجالية والاجتماعية الأساس الصلب لكل مبادرة تنموية. فكما شدد جلالته، فإن “التحول الكبير الذي نسعى إلى تحقيقه على مستوى التنمية الترابية، يتطلب تغييرا في العقليات، وفي طريقة العمل، وترسيخا حقيقيا لثقافة النتائج”.
تسعى هذه اللقاءات إلى بناء تشخيص دقيق لحاجيات كل إقليم وجهة، من خلال الحوار المباشر مع الساكنة، المنتخبين، الجمعيات المحلية، والفاعلين الاقتصاديين، من أجل صياغة برامج تنموية واقعية وقابلة للتنفيذ. المنهجية الجديدة تقوم على الإنصات والتقييم الميداني، والاستفادة من المعطيات الرقمية والتكنولوجيات الحديثة لتحديد الأولويات بشكل علمي، وتوجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.

الجيل الجديد من البرامج
الجيل الجديد من البرامج التنموية لن يكون مجرد تجميع لمشاريع قطاعية، بل رؤية متكاملة تعتمد على القرب من المواطن في التشخيص واتخاذ القرار، والتقائية السياسات العمومية وتوحيد الجهود، وإشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص، واعتماد منطق النتائج والأثر الملموس بدل مقاربة المشاريع الظرفية. هذه الفلسفة تجعل من التنمية عملية تشاركية مسؤولة، يتقاسم فيها الجميع، سلطات وجماعات ترابية ومواطنون، مسؤولية بناء مغرب أكثر عدلا وتوازنا.
وانسجاما مع التوجيهات الملكية، ستحظى المناطق القروية والجبلية والواحاتية والساحلية باهتمام خاص، بالنظر إلى خصوصياتها الجغرافية والاقتصادية، عبر مشاريع تراعي العدالة المجالية والتضامن بين المناطق، في أفق تقليص الفوارق وتعزيز الاندماج الوطني.
ومن المرتقب أن تتوج هذه المشاورات بوضع برامج تنموية جديدة جاهزة للتنفيذ مع مطلع سنة 2026، على أن تشكل هذه السنة محطة مفصلية في تنزيل الرؤية الملكية لمغرب صاعد ومتضامن، فهي بداية مرحلة جديدة من التنمية بالإنصات، حيث يُستبدل منطق القرار المركزي بالتشاور الميداني، وتتحول الإدارة من جهاز منفذ إلى وسيط فاعل بين الدولة والمجتمع.

انطلاقة محلية
وأوضح صمصم، في تصريح للصحافة على هامش مشاركته في ملتقى “MAP Town Hall”، المنظم من طرف وكالة المغرب العربي للأنباء تحت شعار “تنمية ترابية مندمجة من أجل مغرب صاعد”،  أن المغرب يطلق جيلا جديدا من برامج التنمية الترابية المندمجة التي تُصمَّم على المستوى المحلي في إطار التشاور والإنصات، وبمشاركة السكان، والمنتخبين، والإدارات، والمجتمع المدني.
وأشار جلول صمصم إلى أن الجيل الجديد من البرامج التنموية يتطلب إشراكا فعليا لمختلف الأطراف المعنية، مؤكدا أن الجهات كانت دوما طرفا محوريا في البرامج الكبرى للتنمية، وأنها تظل فاعلا أساسيا في نجاح هذه المرحلة الجديدة التي تنسجم مع الخيارات الإستراتيجية للمملكة.
كما شدد على أهمية الحكامة وتتبع المشاريع عبر استعمال الأدوات الرقمية، معلنا عن إطلاق منصة رقمية جديدة تمكّن من تتبع المشاريع منذ مرحلة التصميم حتى الإنجاز، وستكون متاحة للعموم في إطار تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.