دخل المغرب بقوة على خط الترشح لاستضافة مونديال 2030 في كرة القدم، مع إعلان جلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء (14 مارس) تقديم ملف مشترك مع إسبانيا والبرتغال، بعد مائة عام على انطلاق أهم مسابقة كروية في العالم.
ويرى منصف اليازغي، الباحث في السياسات الرياضية أن إسبانيا والبرتغال لم تكن لتلتفت للمغرب كمرشح ثالث إلا ورأت فيه ورقة رابحة في هذا الترشيح.
وأكد اليازغي، في تصريح لموقع “كيفاش” أن المغرب يعد قوة كروية وسياسية على الصعيد القاري يجر 54 صوتا، بينما تملك أوروبا 55 صوتا ويمكن تحصيل أصوات أخرى على المستويين العربي والإسلامي وبالتالي حصد 120 صوتا بسهولة لضمان الفوز باستضافة مونديال سنة 2030 بالنسبة للترشيح الثلاثي المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وشدد الباحث ذاته، أن قوة هذا الملف تكمن في الامتداد الجغرافي بين ثلاث دول لا يفصل بينهما سوى 14 كلم من المياه البحرية، وتجمعهما أشياء كثيرة مشتركة وإرث كروي كبير.
ويرى منصف اليازغي أن باقي الملفات الأخرى التي ستدخل في سباق مع الملف المغربي الإسباني البرتغالي مرتبكة وغير متكاملة، وأضاف “الملف السعودي اليوناني المصري غير متجانس، وفرصه ضعيفة بحكم أنه لم تمر سوى دورتين على احتضان آسيا لنسخة من كأس العالم، بينما
الملف الرباعي في أمريكا اللاتينية يطرح مشكلا في المسافات”.
وشدد اليازغي على أن الملف المنافس الأبرز في حال تقديمه، هو ملف الصين أو ملف بريطانيا، الذي يجمع إنجلترا وبلاد الغال وإيرلاندا الشمالية واسكتلاندا.
وقال جلالة الملك في رسالة تلاها وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى، بمناسبة تسليم جائزة التميز لسنة 2022 من الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الرواندية كيغالي أن هذا الترشيح المشترك، الذي يعد سابقة في تاريخ كرة القدم، سيحمل عنوان الربط بين إفريقيا وأوروبا، وبين شمال البحر الأبيض المتوسط وجنوبه، وبين القارة الإفريقية والعالم العربي والفضاء الأورومتوسطي.
وأردف جلال الملك أن هذا الترشيح “سيجسد أسمى معاني الالتئام حول أفضل ما لدى هذا الجانب أو ذاك، وينتصب شاهدا على تضافر جهود العبقرية والإبداع وتكامل الخبرات والإمكانات”.
وكانت الأرجنتين وتشيلي والأوروغواي والباراغواي أطلقت الشهر الماضي ملفها الرسمي المشترك.
ومن المتوقع أن يعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن هوية المضيف عام 2024.
ومنذ انطلاقها في 1930، أقيمت نسخة واحدة من كأس العالم في دولتين، عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، علما أن الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تستضيف النسخة المقبلة عام 2026، وهي المرة الأولى التي يتنافس فيها 48 منتخبا مقابل 32 سابقا.
وترشح المغرب خمس مرات سابقا لاستضافة المونديال، أعوام 1994 و1998 و2006 و2010 و2026، أبرزها في 1998 عندما نال 7 أصوات مقابل 12 لفرنسا و2010 عندما نال 10 أصوات مقابل 14 لجنوب إفريقيا.
وفي تصويت النسخة المقبلة المقررة في ثلاث دول، نال المغرب 65 صوتا من أعضاء الجمعية العمومية مقابل 134 للولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
واستضافت القارة الإفريقية النهائيات مرة واحدة عام 2010 في جنوب إفريقيا، عندما أحرزت إسبانيا لقبها الأول.