انتقدت مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي انعدام ميزانية خاصة للأمازيغية من مشروع قانون المالية لسنة 2026.
وقالت المجموعة، في بيان لها، إنها اطلعت على معطيات حول تمويل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية الذي يتضمن المبالغ المبرمجة والمنفذة فعليا ما بين 2022 و2025، وهي المعطيات المنشورة ضمن قانون المالية، وهي المشاريع والبرامج التي نفذتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة من خلال تمويل صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الامازيغية.
وخَلُصت المجموعة إلى “محدودية” هذه المشاريع المنجزة والتي اقتصرت على سياسة توفير أعوان الاستقبال وتوجيه المرتفقين ببعض الإدارات العمومية، بعدد لا يتجاوز 460 عون في الصحة والعدل والثقافة خلال 4 سنوات (المرحلة الأولى)، وعلى توفير أعوان الاستقبال الهاتفي وادراج اللغة الأمازيغية في المواقع الإلكترونية الرسمية، وتوفير الترجمة بالبرلمان وللندوة الصحفية للناطق الرسمي باسم الحكومة”.
وسجلت المجموعة “غياب تام” لمناصب شغل لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في جميع القطاعات العمومية، خاصة في وزار الداخلية ووزارة الخارجية والتعاون الافريقي ووزارة الأوقاف وزارة المالية ووزارة الفلاحية والتنمية القروية والصيد البحري والمياه والغابات والسياحية والصناعة التقليدية والثقافة والرياضة …، موضحة أن هذه القطاعات “لم يسبق لها تخصيص مناصب شغل لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بالرغم من أهميتها وحيويتها”.
كما وقفت المجموعة على عدم تطابق البرامج والمشاريع التي أوردتها الحكومة ضمن قانون المالية خلال فترة 2022 و 2025 مع مضامين القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكذا عدم جدوى هذه البرامج والمشاريع وضعف مردوديتها في الواقع ولا تنسجم مع التوجهات الكبرى للدولة في الأمازيغية حسب القانون التنظيمي، وهي تعزيز التواصل باللغة الأمازيغية والحماية والتنمية والإدماج.
واعتبرت “البديل الأمازيغي” أن الحكومة “تكرس الهشاشة الاجتماعية في تكريس سياسة الأعوان عوض سياسة التوظيف، مما ينعكس سلبا على مستقبل اللغة الأمازيغية داخل المؤسسات وعلى مكانتها داخل المجتمع، بكونها ليس لغة تساهم في الارتقاء الاجتماعي للمواطنين وخاصة الشباب منهم”.
وانتقدت المجموعة “الهدر الكبير” لميزانية صندوق الأمازيغية في “الاهتمام بأمازيغية الواجهة والجدران عوض أمازيغية الإنسان، وهدر واستنزاف للزمن الحكومي وللمجهود الإداري والمؤسساتي فيما لا يخدم ادراج حقيقي وتنمية اللغة الأمازيغية داخل مؤسسات الدولة”.