عاشت مدينة الدار البيضاء خلال شهر رمضان المبارك على إيقاع ثقافي مميز، حيث احتضنت سلسلة من الفعاليات التي جمعت بين المسرح والموسيقى الروحية، بتنظيم من “الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات”، مما أضفى على ليالي المدينة أجواء من الإبداع والتأمل الروحي.
الواقع الاجتماعي بروح معاصرة
ووفق بلاغ تطلع عليه موقع “كيفاش”، فقد عاش عشاق المسرح ليلة السبت (15 مارس) عرض “حيحة” في مسرح المركب الثقافي الفداء.
وقدم هذا العمل المسرحي رؤية جريئة للواقع الاجتماعي من خلال حبكة درامية مشوقة وإخراج حيوي، مما ضمن للجمهور تجربة فنية غنية بالمشاعر والتساؤلات العميقة حول قضايا معاصرة.
أمسية روحانية
في الليلة نفسها، يضيف البلاغ، قد احتضن المركب الثقافي محمد زفزاف حفلاً روحياً أحياه إبراهيم شريف الوزاني، أحد أبرز المنشدين المغاربة، حيث قدم أمسية زاخرة بفن السماع والمديح. وبصوته الشجي وأدائه المتقن، اصطحب الجمهور في رحلة روحانية تماهى فيها الشعر الصوفي مع الألحان العذبة، ليخلق لحظة من الصفاء والتأمل العميق.
التراث المغربي بلمسة إبداعية
وتواصل الإبداع المسرحي يوم الأحد 16 مارس مع عرض “آ مولى نوبة” في المركب الثقافي الحسني، وهو عمل مسرحي أصيل أعاد قراءة الموروث الثقافي المغربي بأسلوب عصري. بين الفكاهة والتأمل، عكس العرض ملامح التراث الحي عبر سرد مشوق وأداء متقن من قبل ممثلين حملوا شغفهم بالمسرح إلى الجمهور، ليأخذوه في رحلة عبر الزمن والموروث الشعبي المغربي.
موسيقى صوفية
أما يوم الثلاثاء 18 مارس، فكان عشاق الموسيقى الروحية على موعد مع حفل فني أحياه علي المديدي في المركب الثقافي بن مسيك. وبصوته العذب، حسب المصدر ذاته، وقدرته الفريدة على مزج الأنماط الموسيقية المختلفة، قدم الفنان سهرة موسيقية استثنائية جمعت بين الأناشيد الروحية والتراث الغنائي المغربي، في تجربة أخذت الحاضرين إلى أجواء من السكينة.
الثقافة في قلب رمضان
وجاءت هذه الفعاليات، التي نُظّمت بالشراكة مع مقاطعات المعاريف، الحي الحسني، بن مسيك، والفداء، في إطار فعاليات “رمضان باجواء بيضاوية”، التي تهدف إلى تسليط الضوء على الثراء الثقافي المغربي خلال الشهر الفضيل، وإتاحة الفرصة للجمهور للاستمتاع بلحظات من الفن والتراث.