سجل “المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب” خروج الوقفات الاحتجاجية التي يخوضها شباب “جيل Z” عن طابعها السلمي، محذر من تداعيات ذلك.
وقال المرصد، في بلاغ له، اليوم الخميس (2 أكتوبر)، إنه يتابع، “بقلق بالغ”، ما شهدته بعض المدن المغربية في الأيام الأخيرة من “أعمال عنف وتحريض على التخريب، تم خلالها استغلال أطفال قاصرين في رشق القوات العمومية، وإضرام النار في مؤسسات عمومية وشبه عمومية، إلى جانب الاعتداء على الممتلكات الخاصة، ومحاولات استهداف مؤسسات مالية وسرقتها، في سلوك إجرامي يهدد النظام العام ويضرب في العمق استقرار البلاد”.
وسجل المرصد بارتياح “الطابع السلمي والمسؤول” الذي طبع جزءا كبيرا من الاحتجاجات التي دعت إليها فئات شبابية من جيل “Z” للتعبير عن مطالب اجتماعية مرتبطة بالصحة والتعليم، إلا أنه ندد بشدة بـ”الانحراف الخطير الذي عرفته هذه الاحتجاجات بعد أن تم تحويرها من طرف عناصر منحرفة وذوي سوابق قضائية، سعوا إلى إشعال الفوضى، وإضرام النار في سيارات القوات العمومية، ومحاولة اقتحام إحدى ثكنات الدرك الملكي بغرض الاستيلاء على الأسلحة، فضلاً عن سرقة بعض المؤسسات المالية، في سلوكيات إجرامية خطيرة يعاقب عليها القانون”.
وثمن المرصد الوطني التدخلات الأمنية “المهنية والحكيمة التي حالت دون تفاقم الوضع وحافظت على أرواح المواطنين وممتلكاتهم”، معربا عن إدانته بشكل قاطع “جميع أشكال العنف والتخريب والتحريض عليها، خاصة باستغلال القاصرين والزج بهم في أعمال إجرامية”.
كما طالب المرصد بـ”فتح تحقيق قضائي شامل للكشف عن الجهات التي تقف وراء تأجيج هذه الأحداث، وتقديم المتورطين للعدالة”، داعيا إلى “التمييز بين الاحتجاج السلمي كحق مشروع يكفله الدستور والقانون، وبين الفوضى والتخريب الذي يهدد السلم والأمن المجتمعي”.
وأكد المرصد على خطورة استهداف المؤسسات المالية لما يمثله ذلك من “تهديد مباشر للثقة في النظام الاقتصادي والمالي الوطني”، مشددا على ضرورة تفعيل المقاربة الوقائية والتربوية والتواصلية في مواجهة استغلال الفئات الهشة، مع تعزيز دور المجتمع المدني في تأطير الشباب.
وفي ختام بلاغه جدد “المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب” التزامه بالدفاع عن قيم المواطنة والمسؤولية وسيادة القانون، داعيا جميع القوى الحية إلى “الوقوف صفاً واحداً ضد العنف والتخريب، وتحصين شباب الوطن من مخططات العبث بمستقبلهم ومستقبل بلادهم”.