تلقى المغاربة بفخر واعتزاز إقرار جلالة الملك محمد السادس يوم 31 أكتوبر عيدا وطنيا باسم “عيد الوحدة”، وهو التاريخ الذي توج المسار التاريخي للقضية الوطنية.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، أبرز محمد سالم عبد الفتاح، المحلل السياسي، ورئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، أن “تسمية هذه المناسبة بعيد الوحدة تحمل شحنة رمزية بليغة، كونها تؤكد على وحدة التراب الوطني وهي الحقيقة التي أصبحت مكتملة الأركان وليست مجرد مطلب تفاوضي”.
وأوضح سالم عبد الفتاح، أن “هذا القرار يجسد انتصار الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس بعد عقود من العمل المتواصل على الساحة الأممية والدولية”.
وسجل رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، أن “هذا العيد يؤشر على دخول المملكة في عهد ما بعد النزاع، حيث لم يعد هذا الملف قضية صراع حدودي أو إقليمي، ولكنها بات يجسد الوحدة الوطنية مكتملة المعالم”.
وفي قرار “تاريخي”، صوت مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة (31 أكتوبر)، على مشروع قرار أمريكي يعتبر المخطط المغربي للحكم الذاتي في الصحراء المغربية “الحل الأكثر واقعية” لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
وصوتت لصالح القرار 13 دولة عضو بمجلس الأمن، بينما امتنعت 3 دول عن التصويت (روسيا الصين باكستان)، فيما لم تشارك الجزائر في عملية التصويت.
ويُعد هذا القرار، الذي بادرت إليه الولايات المتحدة الأمريكية، بمثابة دعم صريح للخطة التي قدّمها المغرب سنة 2007، والتي تقترح منح منطقة الصحراء المغربية حكماً ذاتياً واسعاً تحت السيادة المغربية.
ويدعو مشروع القرار الذي تم التصويت لصالحه، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الخاص إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، إلى إطلاق مفاوضات جديدة «على أساس» المخطط المغربي.