أكد المحلل الرياضي التونسي فتحي المولدي أن تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس أمم إفريقيا جاء عن استحقاق كامل، داحضا كل ما راج من حديث عن “كواليس” أو تشكيك في أحقية العبور، وموجّهًا في المقابل انتقادات قوية لمدرب المنتخب المصري حسام حسن.
وأوضح المولدي، في تصريحاته، أن المنتخب المغربي قدّم الرد داخل أرضية الملعب، قائلاً: “المغرب أسقط كل أشكالالتشكيك. المباراة كان من الممكن أن تحسم بركلات الترجيح لفائدة نيجيريا، ولم يكن أحد ليعترض، لكنها انتهت لصالحالمغرب، وهذا أكبر دليل على أن التأهل كان عادلا ومستحقا. الانتصار لم يكن سهلا، بل جاء بالقتالية والروح، وليسبالمجاملات“.
وأضاف أن جمال هذا التأهل لا يكمن في النتيجة فقط، بل في الطريقة التي تحقق بها، مشيدا بالتحكيم الذي وصفه بـ“الرائع”، مؤكدا أنه لم يشهد أي أخطاء مؤثرة، ما أسقط كل محاولات التشكيك في مشروعية التأهل.
كما نوه المحلل التونسي بالأداء الجماعي للمنتخب الوطني، مشددا على أن جميع اللاعبين كانوا “جنودا في الملعب”، معتبرا أن بعض الأسماء لم تنل حقها إعلاميا، وعلى رأسها نائل العيناوي ونصير مزراوي، اللذان كانا من الأبطال الحقيقيين في الظل.
وفي حديثه عن تصريحات حسام حسن، لم يخف المولدي استغرابه، قائلا: “تريد الفوز على السنغال في نصف النهائي، وتبدأاللعب في الدقيقة 80؟ السنغال تحصل على سبع ركنيات، بينما أول ركنية لك تأتي في الدقيقة 84 أو 85، وتسديدتكالوحيدة في الدقيقة 95! عن أي أداء يتحدث؟ هذه تبريرات غير منطقية وتصريحات صبيانية.”
كما ردّ المحلل التونسي على حديث الإرهاق ونظرية المؤامرة، مؤكداً أن برنامج البطولة واضح منذ البداية، وقال: “نحن لعبنابيوم راحة أقل، وتنقلنا مثل الجميع. هل كنا نتنقل على الخيول؟ ما معنى القول إن هناك من يريد إخراجك من كأس إفريقيا؟من هؤلاء؟ للأسف، هي محاولة لإقناع 120 مليون مصري بدل الاعتراف بالأخطاء. مشكلتنا كعرب أننا لا نلوم أنفسنا أبداً.”
وختم المولدي حديثه بمقارنة لافتة، مشيراً إلى طريقة تعامل بعض المنتخبات الإفريقية مع الإقصاء، قائلاً: “انظروا إلىالكاميرون وكوت ديفوار حين يُقصون، يخرجون مرفوعي الرأس دون اتهام أحد. اليوم، الأفارقة يعطوننا دروسًا حقيقية: تعلمواكيف تنهزمون، واحترموا النتيجة.”