خرج جيل Z إلى الشارع حاملا مطالبه المشروعة، فإذا بتجار الأزمات يسارعون إلى “الهوتة”، محاولين إسقاط الماضي على الحاضر واستغلال الاحتجاجات لحساباتهم السياسية الضيقة، تناسوا أن هذا الجيل هو ذاته الذي مارسوا عليه الوصاية وبخسوا قدراته.
وفي حلقة يوم أمس الاثنين (29 شتنبر)، ناقش برنامج غرفة الڤار على إذاعة “ميد راديو”، أبعاد الاحتجاجات التي شهدتها مجموعة من المدن المغربية، استجابة لنداءات أطلقها شباب عبر منصات التواصل الاجتماعي، في إطار ما بات يعرف بحركة شباب GENZ212.
توأمة مجحفة
وعن تشبيه “جيل z” بحركة 20 فبراير، قال الإعلامي ومدير إذاعة “ميد راديو”، رضوان الرمضاني: “أنا عندي حساسية تجاه تشبيه هذا التحرك بـ20 فبراير هذا الإسقاط والإجحاف في محاولة التوأمة بين 20 فبراير وجيل z يلا كانت بنية حسنة ما عنديش فيها إشكال”.
وتابع الرمضاني: “لكن منين كنشوف ملامح محاولة لي ذراع وعنق التاريخ باش يخرج شي واحد حذرتكم قلت ليكم الربيع العربي راجع… الأمر لا يتعلق بربيع ولا صيف ولا شتاء والتاريخ أثبت أنه ما كيديرش مارش أريير إلا يلا شي واحد عندو آلة السفر عبر الزمن”.
وأوضح الإعلامي، أنه “شكليا منين كانت كتكون مشاهد أو فيديوهات الشغب في شي تيران كنقرا التعليقات… هذا ما أنتجته الدولة… هذه نتيجة التعليم الفاشل… ها هو جيل الضباع تحققت نبوءة كسوس… الإنسان قبل الجدران، وفاش كنا كنشوفو مهرجان فيه شباب لابس في شكل شنو كنا كنقولو عليهم جيل الضباع والتافهين وكذا وفجأة هاد الجيل اللي كنا كنتبراو منو وأنه نتيجة حتمية لسياسة تضبيع المغاربة في 24 ساعة لقيت كلشي فرحان بيه كيتبناه وكيقول أنه مشعل المغاربة”.
وتساءل الرمضاني: “بغيت غير نفهم فاش كيكون جيل الضباع كنسيفطو للدولة فاش كنلقى فيه شعلة الأمل كنولي نتبناه ونحتاضنو أنا مع الكأس الممتلئ والفارغ من الكأس هؤلاء الشباب نتاج مجتمع واحد هناك من يحاول سرقة هذه الحركة وينسبها لنفسه”.
وتابع الرمضاني: “نحن أمام جيل جديد كنا من الأصوات النادرة اللي قلنا أنه جيل يحتاج إلى الإنصات ولغة جديدة ما نتعاملوش بمنطق الصدأ والوصاية والكتالوغ فاتهمنا أننا نطبل لجيل طوطو وإلياس المالكي أكاد أجزم أن 90 في المية من اللي خرجو في الاحتجاجات من جمهور طوطو وإلياس المالكي وكل رموز التعبيرات الفنية الجديدة “.
صرخة جيل
وبدوره يرى المحلل والأكاديمي، عمر الشرقاوي، أن ” هاد الجيل هو مستقبل واستمرار دولة خاصنا نبعدو على الانتهازية الشباب ماشي موضوع انتهازي أو كتلة انتخابية نجيبوك صوت”
وشدد الشرقاوي، على أن “الشباب هو المستقبل والاستقرار وبالتالي فاش كنلعبو بورقة الشباب راه كنلعبو بالاستقرار هادو كاملين اللي كيلعبو بورقة الشباب لحساباتهم الخصية كيلعبو بالاستقرار”.
وأبرز المتحدث ذاته، أن “أعلى سلطة جلالة الملك في الدولة موقفه وتوجيهاته في الشباب ليست موضوع اليوم 26 والحديث عن إدماج الشباب… هذه الدينامية تسائلنا وواهم من يعتبر أن هذا الوضع يخدمه هذه صرخة في وجه الجميع الأغلبية والمعارضة ومؤسسات التنشئة”.