أصدرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مراسلة جديدة موجّهة إلى مديري المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وذلك في إطار مواصلة جهودها الرامية إلى الارتقاء بجودة التكوينات الميدانية داخل المرافق الصحية، سواء بالمستشفيات أو بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية التابعة للوزارة.
وأكدت الوزارة في مراسلتها أنّ تنظيم التداريب الميدانية يندرج ضمن استراتيجية مواصلة تحسين مسارات التكوين التطبيقي للطلبة ورفع جودة التأطير، انسجاماً مع أهداف الإصلاح البيداغوجي الذي يربط بين التعليم النظري والممارسة المهنية داخل الحقل الصحي.
وشددت الوثيقة على ضرورة إحداث نظام مُحكم لتدبير التداريب الميدانية يضمن جودة التكوين وتناسق المهام بين مختلف المتدخلين، عبر توفير معطيات تفصيلية تخص:
• البنيات الصحية والجغرافية الخاصة بميادين التداريب.
• مواقع المؤسسات الاستشفائية ومؤسسات الرعاية الصحية الأولية.
• القوائم الاسمية للمكوّنين والمشرفين حسب الجهات، والمؤسسة التكوينية.
• الاتفاقات المعتمدة بين الأطراف المشاركة.
• أسماء المسؤولين المشرفين على التداريب محلياً وجهوياً.
ولإنجاح هذه العملية، طلبت الوزارة من مديري المعاهد تعيين ممثل رسمي يتولى تدبير التنسيق مع المصالح المركزية، وذلك في أفق عقد لقاء تشاوري موسّع يوم الثلاثاء 25 نونبر 2025 بمقر مديرية الموارد البشرية.
كما دعت المنشأة الصحية والأطر المشرفة إلى إعداد تقرير مفصل حول الأنشطة التطبيقية والمهام التي يزاولها الطلبة داخل مواقع التدريب، مع الحرص على تحديد مستوى الإشراف والمسؤوليات الموكولة للمتعلمين، ضماناً لتحسين جودة التتبع البيداغوجي.
وأشارت المراسلة كذلك إلى أن الوزارة بصدد دراسة إمكانية تخصيص تعويضات عن المهام التي يقوم بها أطر المعاهد العليا خلال فترات التأطير بالمؤسسات الصحية، وذلك بناءً على حجم المجهودات المبذولة وأثرها على جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تعزيز حكامة التكوين الصحي بالمغرب، وضمان تكامل أكبر بين المؤسستين التكوينية والعلاجية، بما يساهم في إعداد جيل من المهنيين قادر على مواكبة متطلبات المنظومة الصحية الوطنية.