• القانون 08.12.. نقابات وهيئات القطاع الخاص للأطباء تطرح تعديلات وتدعو إلى إصلاح شامل للهيئة الوطنية
  • تحصين حق الملكية واستقرار المعاملات.. إصلاح جديد في التوثيق العقاري
  • يونس العيناوي: نائل اختار المغرب منذ البداية والركراكي لعب دورا حاسما في انضمامه للأسود
  • وهبي: لن نلعب تحت ضغط الحسابات… ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك
  • المحمدي: هدفنا إسعاد الجماهير المغربية ومواصلة التألق
عاجل
الأربعاء 05 نوفمبر 2025 على الساعة 09:00

كاتب الدولة المكلف بالإسكان: حصيلة الحكومة الحالية تبقى “الأقوى والأهم” في مجال السكن في تاريخ الحكومات المغربية

كاتب الدولة المكلف بالإسكان: حصيلة الحكومة الحالية تبقى “الأقوى والأهم” في مجال السكن في تاريخ الحكومات المغربية

اعتبر أديب بن إبراهيم، كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلف بالإسكان، أن “حصيلة الحكومة الحالية تبقى من بين الأبرز والأهم في مجال السكن، في تاريخ الحكومات المغربية، بالنظر إلى الأرقام المسجلة”.

ونوه بن براهيم، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء (4 نونبر)، ببرنامج الدعم المباشر للسكن، الذي أعطيت انطلاقته مطلع سنة 2024، والذي “أصبح يشكل آلية جديدة للتمويل من شأنها المساهمة في تسهيل ولوج قاطني دور الصفيح إلى سكن لائق”.

وأوضح كاتب الدولة أنه خلال الأربع سنوات من عمل الحكومة الحالية، “تم تحسين ظروف سكن أزيد من 69.300 أسرة، كما تم العمل أيضاً على تسريع وتيرة معالجة الأسر المعنية، التي انتقلت من 6.200 أسرة سنوياً خلال الفترة الممتدة ما بين 2018-2021، إلى حوالي 17.330 أسرة سنوياً خلال الفترة ما بين 2022-2025، حيث تضاعفت هذه الوتيرة خاصة بالمناطق والتجمعات الحضرية الكبرى كالدار البيضاء، مراكش، تمارة الصخيرات، وسلا”.

وأكد المسؤول الحكومي أن “الحصيلة الإيجابية للمنجزات التي تم تحقيقها إلى حدود متم شهر أكتوبر من سنة 2025، لم تكن لتتحقق لولا الاستراتيجية المنسجمة والفعالة المعتمدة من طرف الوزارة بتنسيق تام مع باقي القطاعات الوزارية المعنية، من قبيل وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، والتي تم اعتمادها على ضوء التوجيهات الملكية”.

هذا البرنامج، حسب بن براهيم، مكّن من إعلان ما مجموعه 62 مدينة ومركز حضري بدون صفيح، بالإضافة إلى تحسين ظروف عيش 372.316 أسرة، كما أن حوالي 68.950 أسرة معنية حالياً بوحدات منجزة أو في طور الإنجاز؛ وقد بلغت الكلفة الإجمالية 63,72 مليار درهم بمساهمة مالية من الوزارة بلغت 14,65 مليار درهم.

وكشف بن براهيم أن برنامج “مدن بدون صفيح” مكّن من تحقيق هذه “النتائج المشجعة” على الرغم من “الإكراهات التي تعترض تفعيله، والمتمثلة أساساً في الارتفاع المستمر لعدد الأسر المعنية بالبرنامج، وضعف انخراط الأسر المستفيدة في العمليات السكنية المنجزة، مما يؤخر عمليات الترحيل، وضعف جاذبية مراكز الاستقبال، وعدم كفاية التجهيزات الأساسية المنجزة، وكذا التكلفة المالية الإضافية المرتفعة لأشغال التهيئة الخارجية لبعض العمليات السكنية، والتي تستوجب تسخير موارد مالية إضافية من قبل شركاء آخرين”.

واستعرض بن براهيم أمام نواب الأمة الاختلالات التي صاحبت تنفيذ البرنامج في مقاربته الأولى، خصوصاً تلك المرتبطة بعمليات إعادة الإيواء في إطار بقع سكنية، والمتمثلة أساساً في تعثر وبطء عمليات البناء الذاتي. كما أشار إلى أن الأحداث والمناسبات الرياضية الكبرى التي ستستضيفها بلادنا خلال الفترة المقبلة دفعت بالأطراف المعنية بالبرنامج إلى التفكير في استراتيجية أكثر نجاعة لتسريع وتيرة القضاء على ما تبقى من دور الصفيح.

واستشهد المتحدث ببرنامج إعادة إسكان قاطني دور الصفيح بعمالة الصخيرات تمارة، الذي شكّل “تجربة نموذجية في هذا المجال، وذلك في إطار شراكة بين القطاع العام والخاص تم خلالها اعتماد مقاربة إعادة الإسكان بدل إعادة الإيواء. وكُللت هذه التجربة بالنجاح، حيث تمت معالجة وضعية سكن ما مجموعه 22.643 أسرة من أصل 33.300 أسرة متعاقد بشأنها، وذلك في إطار شقق سكنية تمت تعبئتها من قبل المنعشين العقاريين الخواص، في حين أن الأسر المتبقية معنية بوحدات في طور الإنجاز أو البرمجة”.

وأكد كاتب الدولة أن “نجاح هذه التجربة شكل أرضية لوضع مخطط خماسي يغطي الفترة الممتدة من 2024-2028، تم تجسيده في إطار منشور رئيس الحكومة عدد 2024/07 الصادر بتاريخ 03 يوليوز 2024، والمتعلق بمعالجة الوحدات السكنية المتبقية في إطار برنامج “مدن بدون صفيح”، والتي تم تقديرها في 120.000 أسرة”.

وتتمثل أسس هذا المخطط في اعتماد إعادة الإسكان بدل إعادة الإيواء كمنهجية جديدة للتدخل لتجاوز إشكالية ندرة العقار، خصوصاً في الحواضر الكبرى، وكذلك وضع الأسس الكفيلة لاستعمال المخزون من الوحدات المنجزة من طرف المنعشين العقاريين العموميين والخواص، بهدف تكثيف العرض السكني الميسر، مع توفير جميع الضمانات اللازمة وتسخير جميع أدوات التمويل المتاحة، وذلك في إطار جيل جديد من التعاقد أكثر اندماجية.

وتحدث بن براهيم عن أهمية المقاربة الجديدة للتدخل، والتي تم التوقيع بموجبها في شهر يوليوز 2024 على اتفاقية خاصة تهم إعادة إسكان ما مجموعه 62.000 أسرة على صعيد الدار البيضاء الكبرى، في إطار شقق سكنية يتم تعبئتها من طرف المنعشين العقاريين الخواص عن طريق طلبات إبداء الاهتمام.

وقد تم إلى حدود تاريخ 03 نونبر 2025 إجراء القرعة لفائدة 9.884 أسرة، منها 8.703 أسرة قامت بتوقيع عقد البيع الخاص بالشقق التي استفادت منها، وقد استلمت 7.676 أسرة المفاتيح، في حين أن 4.241 أسرة معنية بوحدات جاهزة والباقي بوحدات في طور الإنجاز.

ومن أجل تسريع وتسهيل جميع الإجراءات والتدابير المتعلقة باستفادة الساكنة المستهدفة في الآجال المحددة، تم اعتماد آلية الشباك الوحيد، والتي وصل عددها حالياً إلى ستة عشر شباكاً، في أفق أن يصل هذا العدد إلى ثلاثين شباكاً.

كما عملت الوزارة، حسب كاتب الدولة في الإسكان، على اعتماد نفس المنهجية على مستوى إقليم القنيطرة، حيث تم في شهر ماي من هذه السنة التوقيع على اتفاقية تمويل من أجل إعادة إسكان ما يناهز 12.000 أسرة معنية، ساهمت فيها الوزارة بـ 480 مليون درهم.

وسيتم اعتماد نفس المنهجية على مستوى مدينة مراكش، التي قطع إعداد البرنامج الخاص بها أشواطاً متقدمة في أفق التوقيع على الاتفاقية الخاصة بها في أقرب الآجال.