حطت الحملة الوطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات الرحال، اليوم الأحد (30 نونبر) في كلميم، في محطتها الثالثة، بعد مدينتي الداخلة والعيون، وذلك تحت شعار “العنف الرقمي ضد النساء والفتيات: جائحة رقمية صامتة”.
وتأتي هذه القافلة، التي انطلقت من الداخلة في 27 نونبر، وتجوب مختلف جهات المملكة ضمن برنامج يمتد إلى 12 جهة، 12 مدينة و36 محطة، في إطار حملة المجلس الوطني لحقوق الإنسان “ما نسكتوش على العنف”، في نسخة 2025 التي اختارت هذه السنة تسليط الضوء على العنف الرقمي (أو العنف الذي تيسره التكنولوجيا)، باعتباره عنفا حقيقيا وجائحة صامتة تهدد المجتمع.
وتهدف القافلة إلى فتح فضاءات للنقاش والإنصات والتفاعل مع المواطنات والمواطنين حول العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، وكذا تقديم المعلومات والتوعية بأشكال هذا العنف الذي تيسره التكنولوجيا، والفضاءات الرقمية، والتشجيع على التبليغ عن العنف الرقمي باعتبار التبليغ خطوة أساسية لضمان الإنصاف ووضع حد للإفلات من العقاب.
وتميزت فعاليات هذه القافلة بتخصيص فضاء تفاعلي أمام المركز الاستشفائي الجهوي بكلميم، لاستقبال النساء والفتيات قصد توعيتهن بمخاطر العنف، وذلك عبر توزيع مطويات ومنشورات تحسيسية توضح كيفية تجنب الإساءة عبر الإنترنت وحماية النساء منها، وكذا فتح نقاشات أشرف على تأطيرها عدد من أطر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بكلميم- وادنون.
واحتضنت واحة تيغمرت بجماعة أسرير (إقليم كلميم)، فعاليات هذه القافلة التي تفاعلت مع مجموعة من النساء والفتيات القرويات اللواتي تم تحسيسهن بمضمون هذه الحملة التوعوية، والتعريف بمخاطر العنف الرقمي وإشكالاته.
وتسعى الحملة الوطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، من خلال القافلة وعروض ضوئية “المابينغ”، والأروقة والدعامات الورقية والفيديوهات التوعوية بتقنية “Motion Design” والشهادات التي استخدمت ن ظم الذكاء الاصطناعي في تجسيد شخصياتها ضحايا العنف الرقمي، إلى تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذا النوع من العنف وكسر جدار الصمت، لإيصال رسالة واضحة مفادها “العنف الرقمي عنف حقيقي. السكوت عنه يضاعف ضرره. التبليغ مسار الإنصاف”.